الجزء الخامس عشر
الجزء ٥ · صفحة ٤٣٧الباب السّابع بعد المائة
في ضمان الحمل
فلا تفعل من اتّهمت نفسها بحمل أو تحقَّقته مضرّا به من أكل أو شرب وحمل ثقيل أو سرعة في المشي أو مداواة. ولا تجيع نفسها ولا تعطشها، ولا تدع طلب ما تشتهيه، ولا تمتنع من زوجها إذا أرادها أو تفعل معه مضرّا بحملها؛ فإن فعلت ذلك فأسقطته ضمنته؛ وكذا إن احتجمت أو فصدت أو كوت أو فعلت في جسدها ما يبدِّل طبعها ضمنت إن أسقطت وكذا إن علمت أو أكلت أو شربت موهم إسقاط مطلّقا ورخّص لها بالحمل وكذا إن عملت أو أكلت أو شربت موهم إسقاط مطلقًا، ورخِّص لها إن لم تعلم بالحمل، وكذا إن علمت به فأكلت دواءً أو شربته، أو عملت ما لا يتوهَّم منه إسقاط ضمنت(1) إن وقع، ورخّص.
وإن اشتهت ما عند أحد فأعلمته لزمه أن يعطيها إيَّاه، وإلاّ ضمن إن أسقطت؛ وكذا هي إن لم تطلبه. وتعذر إن وثبت على ميتة أو دم أو نجس أو مال أحد بلا إذنه فأكلته، ولا تهلك إذا لم تملك نفسها وقت هيجان طبعها بالحمل، وعليها أن تغرم المال أو تستحلَّ ربّه.
ومن أطعم ــ قيل ــ حاملا ما تضع عليه ضرسها ممّا تشتهيه فله اثنان وسبعون سهمًا ونصف في الجنّة، وذلك النّصف لو أصابه أهل الدّنيا لو سعهم واستغنوا منه جميعا. وكذا من أطعم ذلك مسلما أو مريضا.
(1) () - ب: «ضمنته».