التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٣

وروي: «اُطلبوا العلم فإنّ فيه حياة القلوب، ومصابيح الأبصار، وقوّة الأبدان؛ فإنّه يُبلغ العبيد منازل الأحرار، والأحرار منازل الملوك، والدرجاتِ العلى دنيا وأخرى؟»

وروي: «من مشى في تعلّم كُتب له بكلّ خطوة عبادة ألف سنة، قائمًا ليلَها، صائمًا نهارَها». و: «حفظ مسألة [7] خير من عبادة ستين سنة؟».

وأيضا: «صحبة العلماء دين، ومجالستهم كرم، والنظر إليهم عبادة، والمشي معهم فخر، ومخالطتهم عزٌّ، والأكل معهم شفاء … » الحديث.

فقد سوّى الله بين قلوبهم واللوح المحفوظ، فقال: ﴿بلْ هوَ قرآنٌ مَجيدٌ … ﴾ الآية (سورة البروج: 21)؛ ﴿بل هوَ آياتٌ بيِّناتٌ في صدور الذين أوتوا العلم﴾ (سورة العنكبوت: 49).

وروي: «جلوس ساعة مع العلماء أحبّ إلى الله من عبادة ألف سنة، لا يعصى فيها طرفة عين … » الحديث (3).

وأيضا: «من يرد الله به خيرًا يفقّهْه في الدين … » الحديث.

وأيضا: «العلم خليل المؤمن، والحِلم وزيره، والرفق أخوه، والبِرّ والده، والصبر أمير جنوده؛ وما قُرن شيءٌ إلى شيءٍ أحسن من حلمٍ إلى علمٍ، فمن أوتيه أنار الله به قلبه، فعليه أن لا يطفئه بالذنوب؛ فيكون في الظلمة يوم يسعى أهل العلم بما آتاهم الله؛ ولا يحبّه إلاّ من أحبّه الله وبالعكس، ولا تقوم الساعة حتّى يصير العلم جهلا».

وروي: «باض العلم بمكّة، وفرّخ بالمدينة، وانتشر بالبصرة، ونهض إلى عمان».

والناقلون له منها عن أبي عبيدة إلى عمان خمسة: موسى بن أبي جابر الأزكوي، وبشير بن المنذر النزواني، ومحمد بن المعلا الكندي، ومنير بن النير العجلاني، ومحبوب بن الرحيل القرشي؛ وفي رواية بدله (4) هاشم بن غيلان. كما أنّ حملته عنه أيضا إلى المغرب خمسة مشهورون في السير.

٢٨ / ٣٬٥٨٥