التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السابع عشر

الجزء ٦ · صفحة ٣١٣

إن أقر رجلان بصبيّ أنَّه ولدهما فمن أقام منهما(1) ببيِّنة عليه فهو أولى به وبما يستحق؛ وإن أتت حالة يجب على المقرّ بإقراره حكم من نفقة وكسوة جباية ونحو ذلك لزمه به ما لم يدفعه الولد؛ وإن لم يصح ذلك ببيِّنة، فقيل: إنَّه ولدهما ولا يرثانه إن مات حتّى يبلغ ويقرّ بذلك أو تقوم البيِّنة به بلا إقرارهما ويرثهما هو إن ماتا من كل ميراث ولد؛ وقيل: نصفها مع الأولاد؛ وإن لم يترك إلاّ إياه ورثهما معا؛ وإن بلغ فأقرّ بذلك عندهما ولم يقيما بيِّنة وأخدهما ثبت إقراره لمن أقر له إن صدَّقه؛ وإن صحّ ذلك بها لهما أو لأحدهما لم يلتفت إلى إنكاره ولا إقراره لغيره ولا يثبت إقرار لوالد بولد حتى يصدقه، ولا لولد بوالد كذلك إن مكن تقاررهما، ابن أحمد: من أقرّ بولد ولم يعرف له إلاّ من قوله ولم يصح له نكاح ثبت إقراره على نفسه إن كان من غير متزوّجة ويرث أباه وغيره كالصحيح النسب، إلاّ الرم فلا يدخل - قيل - فيه إلاّ بالصحّة؛ وقيل: يرث أباه وجدّه لا غيرهما من أقارب أبيه إن أنكره؛ وإن أقر به ولده من زنى، قال خميس: فبعض ورثه وبعض منعه والله أعلم بالعدل فيهما.

قلت الصحيح عندنا في المغرب منعه، وقال موسى في ميت له أمّ متزوجة: إن كان بها حبل قد نفخ فيه الروح ورثته وإلاَّ لم يرث ميت ميتا؛ وقيل: إن أتت به لأقل من ستّة من موت أخيه ورثه لا أن لأكثر لإمكان أنَّها حملته بعده؛ وقيل: يرث إلى تسعة؛ وقيل: إن لم يطأها زوجها من موت ربيبة بسنتين كان ولده وورث أخاه؛ وإن ولدته لأكثر منهما لم يرثه وعليه اليمين أنَّه له يطأها وهذا ما قصدناه في الميراث.

تمَّ الجزء السابع عشر

(1) - ب: - «منهما».