التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السابع عشر

الجزء ٦ · صفحة ٣١٢

الباب الثالث والعشرون

في ميراث الأولاد

قال ابن عقبة وابن محبوب: من مات وله أولاد من زوجة، ولآخر من أخرى(1)، فقالت: مات أبوكم قبل ابني، وقالوا: بل ابنك السابق، فمن أقام منهما بيِّنة فالحقّ له؛ فإن أقاماها معا أو عدماها معا ورث كلّ من صلب مال صاحبه كما مرّ.

وإن سبى المشركون ذات زوج وأتت منهم بأولاد، فإنَّهم يرثون أباهم، وهو زوجها لأنّ الولد للفراش؛ وإن أقبلت قابلة إلى ولد أو وضعت حيّا ثمَّ إلى أمّه في الموت فماتت ثمَّ التفتت إليه فإذا هو ميت، فقيل: إنَّه يرث كل منهما من صلب مال الآخر، لا ممّا ورث كلّ من آخر.

أبو الحواري إن ولد صبيّ بعد موت أخيه من أب غير أبيه، فادّعى [494] وليّ الصبيّ أنَّه ولد لأقل من ستّة أشهر بعد موت أخيه، وولي الميت أنَّه ولد(2) لأكثر منها، فالبيِّنة على مدعي الأقل لأنَّه مدّع للإرث.

وإن ماتت حامل فتحرك حملها؛ فإن خرج حيّا ورثها وإلاّ فلا، وتلك الحركة بعد موتها ليست شيء، وإقرار الوالد بولد كعكسه ثابت إن أمكن وتوارثا، أبوسعيد:

(1) - ب: «آخر».

(2) - ب: - «ولد».