الجزء الثامن عشر
الجزء ٦ · صفحة ٣١٧الباب الأوَّل
في الجائز إقراره وغيره
فمن أقرّ في حال لا يثبت عليه إقراره فيها جاز عليه في حال الجواز، ولا يؤخذ بما أقر به في حال لا يثبت عليه فيها، كالمكره والمقهور، فمن أقرَّ على غيره في ماله، ثمَّ انتقل إليه، ثبت عليه إقراره فيه بما أقرَّ به على غيره، لا إقرار صبيّ ومجنون(1) ومقهور إذا خاف، ولا أخرس بإيماء أو إشارة ولا أعمى، وجوز إذا أقرّ بما تقوم به بيِّنة عليه من نسب أو غيره، إذا عرف المقرّ به، لا إن أقرّ بما في يده مما يجهله، ولا مسجون، ومن أقرَّ أنَّه أخذ من كيس فلان أو منزله أو صندوقه أو حائطه أو نحو ذلك أخذ منه لربّه ولا إقرار أحد على أحد إلاّ السيّد على عبده فيما يكون في رقبته، لا فيما يكون فيه قصاص وحدٌّ وقتل، وتكون الديّات والجروح على السيّد في رقبة العبد، ولا تجاوز إلاّ إن أمره بذلك، فيلزمه في ماله ولا إقرار العبيد بما(2) يلزمهم في أبدانهم ولا بما في أيديهم من مال ولا في نكاح وطلاق ولا في جناية.
ومن ادّعى دعوى متَّصلة بإقرار، ولم يقطع بينهما بسكوت، فهو لاحق بدعواه، وكذا إن كانت بعده متَّصلة به كمدَّع على رجل عشرة دراهم، فيقول: كان علي له ذلك وقد أعطيته إيَّاه متَّصلا بالإقرار.
ومن أقرَّ بقتل رجل ثمَّ أنكر جاز له ولا يلزمه في الحكم شيء.
ومن اتّهم به فحبس فأقرَّ به لزمته الدَّية لا القتل، لاجتماع حق الله وحق العباد فيه، فسقط ما لله بالشُّبهة وثبت ما لهم.