التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثامن عشر

الجزء ٦ · صفحة ٣١٨

ومن أقرَّ بإقرار في الحبس لم يقرّ به قبل، ثمَّ أنكره بعد خروجه، لم يلزمه إقراره فيه.

ومن أقر لغيره بمستهلك في ماله ضرب له بقيمته فيه، كأن يقول: لزيد في ثوبي هذا رطل من قرمز أو زعفران، فإنَّه يضرب لكلٍّ بقيمة ماله، ولا يجوز الإقرار لدابة فلان أو منزله أو نحوهما.

ولا يثبت إقرار مريض لا يعقل الصَّلاة، وجوز إقرار كلّ حرّ بالغ عاقل على نفسه بما أقرَّ به ويؤخذ به، إلاَّ إن أقرَّ معروف النسب والحرِّية على نفسه بالرقيَّة أو بعد عتقه، وكذا إن أقرَّ بالولاء لغير من هو له، وجاز الإنكار بعد الإقرار في الحدود لا في الحقوق.

وإقرار السَّيد على عبده في جنايته تكون في رقبته لا فيما مرَّ من قتل وقصاص وحدٍّ، وجاز عليه فيما أقرَّ به من حقِّ لله أو للعباد إن صدَّقه سيده، ولو بإتلاف رقبته، وما أقرَّ به وهو مملوك ثمَّ عتق لم يلزمه بعد، كصبيِّ ومجنون ومقهور ومحبوس بعد بلوغ وإفاقة وإطلاق وإخراج.

فصل

ومن أقرَّ بنوع من الأموال كدين أو غصب أو ضمان ثمَّ وصفه بصفة متَّصل بها لم يلزمه إلاَّ ما أقرَّ به، إلاَّ إن اتَّصل بدعوى على المقرِّ له، كأن يقول: عليَّ لفلان كذا إلى كذا، فيلزمه حالا وإلاَّ حلَّ دعوى منه، وبعض يرى أنَّها إن اتَّصلت بالإقرار كان ذلك إلى الأجل، لأنَّه إنَّما أقرَّ به إليه؛ وإن قال عليه له ألف درهم عدنية أو نحوها من الأصناف لزمه نقد البلد إذا قطع بين الإقرار والصِّفة بسكوت أو كلام لا من الإقرار؛ وإن اتصل قبل قوله؛ وإن أقرَّ بعروض كثوب أو عبد ثمَّ قال هو من جنس أو نوع كذا لم يلزمه إلاَّ ما أقرَّ به؛ وإن أضافه إلى جنس أو نوع من العبيد أو الثِّياب لزمه الأوسط.