الجزء الثامن عشر
الجزء ٦ · صفحة ٣٨٧قال له قوم: ابن في أرضنا وسكن أنت وذرِّيتك، فبنى وسكن هو وهم ما شاء الله، ثمَّ طلبوا إخراجه منها، قال أبو عبد الله: فهو مخيَّر في نقضه أو قيمته؛ وإن قال له: أعطيتك أرضي على أن تبني فيها وتسكن فهي عطيَّة ثابتة؛ فإن ادَّعى أنَّه شرط فيها بقوله على، وأراد الرُّجوع فيها لأجله لم يجده؛ وإن قال: فإذا مت فهي لي، فله شرطه.
ومن أعمر رجلا دارا ثمَّ أراد بيعها(1) والرجوع فيها، قال ابن المسبِّح: إن عمر فيها أشياء يرى صاحبها، فعليه القيمة له إن قدر على إخراجها، وإلاَّ فهي للعامر؛ وإن سكن الدَّار حتَّى مات صاحبها فجاء ورثته يطلبونها فقال هو: والدكم أعمرنيها حياتي، فشرطه عليه واجب عليهم إذا صحَّ بيِّنة.
تمَّ هذا الجزء [الثامن عشر] ويتلوه الجزء التاسع عشر
(1) - ب: - «بيعها».
٢٬٩٢٤ / ٣٬٥٨٥
الأصل المصوَّر ٤١ م.ب.