التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء التاسع عشر

الجزء ٦ · صفحة ٣٩١

الباب الأوَّل منه

فيمن أحقُّ بهم

فإن أرادت امرأة أن تفصل ولدها قبل تمام السَّنتين قال الأزهر: إن كان أبوه حيًّا فحتَّى يتراضيا، كما قال الله سبحانه ﴿ .... فإن أرادا فصالا ...... ﴾ الآية؛ وإن كان ميِّتا وقد صار إلى حده فلا بأس ولا تفصله قبل وقته إن احتاج إلى الرّضاع والتَّشاور فيما دون الحولين؛ فإن قالت: افطمه فيما دونهما وكره الأب فليس لها أن تفطمه؛ وإن أراده هو وكرهت فليس له أيضا حتَّى يجتمعا وليس له أن يجبرها على إرضاعه إذا كرهت، إلاَّ إن لم يوجد غيرها وخيف عليه، وتعطى كمثلها إن كانت مطلَّقة، فعلى الأب طعامها وكسوتها ما دامت زوجته ﴿لا تضارَّ والدةٌ بولدها﴾، فترمي به إلى أبيه إذا فارقها، ﴿ولا مولود له بولده﴾ فينزع منها، ﴿وعلى الوارث﴾ مثل ذلك كالأب؛ ﴿وإن أردتم أن تسترضعوا أولادكم فلا جناح عليكم﴾ إذا أبت الأمّ أن ترضعه أن يسترضع لها غيرها، إذا سلم لها أجرها، وإذا طلِّقت وهي ترضعه فهي أحقُّ به، فإذا كبر فأيُّ أبويه اختار كان عنده، وعلى الأب نفقته؛ فإن تزوجت فهو أحقُّ بأولاده؛ وكان ابن محبوب يحكم لها بولدها وهو فطيم إذا تزوجت ويأخذ الأبَ بنفقته؛ وإن مات معدما فعلى أمِّه نفقته حتَّى يفطم، وعلى وارثه ما على أبيه إن كان له وإلاَّ أجبرت على إرضاعه، أبو المؤثر: عليها أن ترضعه إن مات أبوه معدما؛ وإن كان له ورثة فرض عليهم الحاكم أجرة رضاعه بقدر إرثهم؛ فإن كانوا أعماما أو جدًّا فعلى الأم الثلث وعليه الضعف وكذا في غيرهم؛ وإن لم يكن له مال ولا وارث غيرها أُجبرت على رضاعه ونفقته حتَّى يطيق المكسبة لأنَّها هي وارثته.