التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء التاسع عشر

الجزء ٦ · صفحة ٣٩٢

فصل

أمُّ الجارية أولى بها إلى أن تبلغ أو تزوجّ إن أمنت عليها، وإلاَّ فالأب أولى بها كما إن ماتت أو غابت، والجدُّ أولى بالولد إن ذهب أبواه، وأمُّ الأب - قيل - أولى من أم الأم، والإخوة أولى من الأعمام وهم أولى من الأخوال؛ وقيل: أم الأم أولى ثمَّ الخالة ثمَّ العمَّة ثمَّ الخال، فإذا عقل فالخيار إليه، والأخت للأب قبل التي للأم وهي أولى من العمَّة، وهي - قيل - أولى من الخالة، وإذا أمنت الأم ولم يكن معها من تخاف خيانته على ولدها، فلا تنزع بنتها منها، ولا يحكم على مطلَّقة بتربيته إن أبت، ولزمت متزوِّجة ولو أبت.

ومن تزوَّج ذات ولد من غيره فأراد إخراجه عنها؛ فإن كان لا يستغني عنها فلا يعرف بينهما؛ وإن استغني عنها؛ فإن تركه عندها فحسنٌ وإلاَّ جاز له؛ وإن قالت أم صبيٍّ: أنا آخذه بفريضة، وقال غيرها: آخذه بدونها، وقد اختار أمَّه، فإنَّه يترك معها وكذا الجدَّة إذا رضيت بما رضي به غيرها؛ ولا بأس على الأب أن يسترضع لولده كثيرا بأجرتها ولا نفقة لها ولا كسوة غيرها.

وإن مات أبوه ولا قريب له جعله الحاكم عند من يأمنه عليه وعلى ماله ولو بأجر إن كان له، وإلاَّ أنفق عليه من مال الله؛ وإن صحَّ له رحم جعل عند الأصلح إلى أن يفعل الخيار وحده من سبع سنين فصاعدا واِختير النَّظر في ذلك لاختلاف أحوال الأطفال.

وإن كانت تحت مصلٍّ ذمية له منها صغير كان معها إن طلبته إلى أن يستغني عنها، فإذا كفى نفسه كان مع أبيه، ولا خيار له بينهما، ومالك الولد أولى بحضانته من أبيه الحرِّ كأمِّه.

وإن كان لامرأة ولد من زوجها وهو معها، وطلبت له نفقته، أخذ لها بها، وكذا المرضع عند أمِّه يؤخذ أبوه لها بربابته، وإن أبت أن ترضعه غلظ عليها بالقول؛ فإن أبت طلب له مرضعة إن وجدها وإلاَّ أجبرت أمُّه كما مرَّ.