الجزء التاسع عشر
الجزء ٦ · صفحة ٤١٠النَّزع كما مرَّ، ولو كان له في مال الابن حقٌّ لم يجز له، لأنَّ المشتركة لا يجوز وطؤها إجماعا، ولأنَّه إن احتاج فعلى ولده نفقته، فلو كان ماله للأب لم تفرض له عليه، وأجاز له أبو عبد الله أن يعتق عبد ابنه وبيعه وقضاءه وقباضه لأصلحه في مال ابنه؛ ومنع بعض عتقه حتَّى يشهد أنِّي قبضته منه ولا يلحق أباه بشيء؛ وإن كان له فيه حصَّة وأعتقها وحصَّة ولده لم يلحق أباه بشيء؛ وإن كان إنَّما أعتق حصَّته فقط لحق الابن العبد بحصَّته يستسعيه بها؛ وقيل: له أن يأخذ من مال ولده لأربعة أشياء إن احتاج إليها: النَّفقة وقضاء الدَّين والحج والتَّزوج، وفي بعضها خلاف كما مرَّ.
ولا يجوز إقراره في مال ولده، ابن محبوب: لا يعطي من مال ولده وقد مرَّ الخلاف في هبته منه وإبرائه وانتزاعه؛ وقيل: إن أعطى من مال صغيره ثمَّ طلبه بعد بلوغه ففعلُ الأب فيه ثابتٌ؛ واختلف في العوض من مال الأب إن مات، وفي تزويجه إماءَ ولدِه، ويشترط الصَّداق لنفسه، فأجازه بعض ولو كان بالغا حاضرا، ولا يجوز للبالغ أن يأخذ من مال أبيه إلاَّ إن كان بحال تلزمه نفقته والأب غنيٌّ ولا يطعمه، ولا يحكم له عليه، فله حينئذ أخذ قدر ما يجب له عليه، ولا يأخذ من مال أمِّه إلاَّ بإذنها أو بحلٍّ منها أو بدلالة عليها، وله أن ينفق على صغيره من ماله لا على عبيده لأنَّهم مال، ويبيعهم إن شاء.