الجزء التاسع عشر
الجزء ٦ · صفحة ٤١٧يقايض بمال ولده، ولا يلزمه ولا يتلف منه شيئًا إلاَّ إن اِحتاج إلى ما لابدَّ له منه فله أن يأخذ من مال ولده لذلك بلا إضرار منه بالولد.
ومن قضى ابنه نخلا بصداق عليه لأمِّه فمات فعجز ماله عن دينه فغرماؤه أحقُّ بماله ولا يشاركهم حتَّى يستوفوا ديونهم إلاَّ إن قضى ولده في صحَّته فإنَّه يثبت له ما اقتضاه.
ومن أبرأ نفسه من صداق أمِّ ولده في مرض الولد فعن سليمان أنَّه يبرأ؛ وعن هاشم لا.
ومن ماتت امرأته وله منها ولد فأشهد أنَّه أبرأ نفسه من مهرها ونزع إرث ولده منها، فأجاز له موسى المهر لا أخذ المال إلاَّ في قضاء دين أو نفقة لا إن أخذه لغيرهما، وقال هاشم: يردُّ له صداق أمِّه عند موته ولو أبرأ نفسه منه؛ وإن أبرأ نفسه من مهرها عليه لبنيه وله أولاد من أخرى فمات فلا شيء لمن أبرأ نفسه من حقِّهم؛ وإن ردَّه عليهم جاز ولو في مرضه ولهم أخذه دون غيرهم. وقال الفضل: إن كان عليه لابنه مهر أمه فأبرأ نفسه منه في مرض الابن فمات فهو بين ورثته كما مرَّ.
ومن عليه صداق لصبيَّة فخرج إلى الحجِّ فله أن يدفعه إلى أبيها، فإن كان نخلا أو غيره جاز أن يقضي لها به أبوها إن اِستحقَّته بنظره لها كما يقضى غيرها. والصَّغير إذا قضاه أبوه شيئا من ماله بحقٍّ له عليه فلا يثبت، وثبت لبالغ ولو لم يحرزه أو كان في حجر أبيه. ومن أخذ من ولده شيئا وقضاه به أكثر ثبت له في الحكم إن لم يرجع فيه الأب؛ وإن رجع وسعه أخذه، ما لم يبلغ الولد ويحرز؛ وإن لم يرجع فيه إلى أن مات فلا حجَّة عليه للورثة فيه.
ومن أراد شراء شيء من مال صغيره نظر الحاكم أو الجماعة مصلحة الصَّبي؛ فإن لم يوجد حاكم ولا قائم مقامه أقام الأب له وكيلا؛ وإن كان عليه حقٌّ لولده وأراد دفعه إليه أو