الجزء التاسع عشر
الجزء ٦ · صفحة ٤١٦اِحتاج إليه؛ وقيل: مطلقا؛ وقيل: يجوز إذا كان فيه صلاح للولد وإلاَّ ردَّ؛ وقيل: يثبت ويضمن الثمن إن حدث له يسار. وإن باع مال البالغ ولم ينكر بعد علمه به إلى أن مات الأب فليس للابن رجعة فيه.
ابن أحمد: من باع مال صغار بالغين ثبت البيع إلاَّ إن علم أنَّه يريد إضرارهم، وجاز دفع الثمن إليه وعليه لهم شروى ما باع إن كان غنيًّا وإلاَّ فلا عليه؛ [521] وإن طلب الأولاد العوض كان لهم وإلاَّ حتَّى مات فلا شيء لهم. فإن باع الولد بعض ماله لم يكن لمشتريه دفع الثمن إلى أبيه إلاَّ بأمره، وضمن إن فعل ويسمِّي ابن عليٍّ آكل مال ولده لصًّا إن كان غنيًّا عنه وأجمعوا أنَّه لا يلزم الابن أن يعطي أباه إن استغنى إلاَّ بالإحسان.
ومن مات وله بنون ومال وعليه دين وقد أشهد أنَّه قضى غرماءه، فإن قضاهم معروفا من مال ولده جاز، وإلاَّ فليس بشيء؛ وإن باع مال ولده فأتاه الولد بما يفديه فلا يجده لما قيل إنَّ بيع أبيه كبيعه هو.
ومن قضى مال بنته وهي مريضة زوجته قال أبو عليٍّ: إن كان له مال فنحبُّ له أن يثبت لها مالها وإلاَّ خانها؛ وقيل: لا يجوز ذلك في مرضها لأنَّه خرج مالها إلى حكم الوارث.
فصل
أجاز أبو عبد الله قياض الأب بمال صغيره، ولا يدرك ماله إذا بلغ، وله ما أخذ له أبوه بالقياض؛ ولو قايض بمال ولده من نفسه لنفسه لجاز لولده أخذ ماله الأوَّل إن أدركه بيد أبيه؛ وإن كان له مال من أمِّه فقايض به أبوه مالا فالصَّائر إليه بالعوض من قياض مال ولده فلولده دون الورثة، وشاركهم فيما تركه لقولهم: إنَّ له في مال أبيه شروى ما أتلف من ماله، ثمَّ يرثون الباقي، قال: وأرجو أنَّ بعضا لا يرى له أن