الجزء العشرون
الجزء ٧ · صفحة ٢٧ومن له مماليك فقال في مرضه: فلان حرٌّ وفيهم من اسمه كما سمَّى فإنَّه يعتق؛ وإن قال في وصيَّته: جاريته إلى خمسة أشهر حرَّة، فماتت قبلها فإرثها لمواليها لموتها قبل العتق وتعدُّ من يوم مات؛ وإن قال: أنت حرَّة إليها، فقيل: عتقت من حينها؛ وقيل: حتَّى تنقضي؛ وإن مات قبلها فأمة.
ومن دعا مباركا أراد عتقه فأجابه ميمون، فقال أنت حرٌّ عتقا معا كما مرَّ؛ وإن قال إن مت قبل رمضان فغلامي حرٌّ فلا يعتق إن مات بعده؛ وإن قال له: أنت اليوم حرٌّ فحر أبدا، ويعتق بأنت حرٌّ أو عتيق، لا إن قال: لأمته هي جفرة حرَّة إلاَّ خلاف أو كسيَّة الحرَّة حتَّى يريد بذلك عتقها؛ وإن قال: هي كسيَّة العتيقة وأراد حسن صنعتها فحرَّة إلاَّ إن لم تصدِّقه هي على ذلك، وعتقت إن قال: ما هي إلاَّ عتيقة.
ومن له عبد يستخدمه يوما ويعتقه يوما من الخدمة فقال له: أنت اليوم عتيق منها، فقد ألزموه العتق في(1) هذا، أو من قال لخدمه: أيُّكم شاء الله عتقه فحرٌّ، فليس بتحرير حتَّى يعتق من شاء منهم، والعتق والتَّدبير لا يحتاجان إلى قبول من العبد، وسرحتك لله عتق ولا يقع - قيل - إلاَّ من مالك قادر على التَّصرف فيما ملك، وصريحه يقع بلا نيَّة كانت حرًّا أو محرَّرا أو حررتك، أو عتيق أو معتق أو أعتقتك، أو يا حرًّا أو يا عتيق، إلاَّ إن جعل ذلك اسما له فلا يعتق، وكذا إضافة الحرِّية إلى ما يعبِّر به عن البدن وكنايته تحتاج إلى نيَّة، كلا ملك لي عليك أو لا سبيل، أو لا رقَّ لي عليك، أو خرجت من ملكي أو خلَّيت سبيلك، أو لا سلطان لي عليك أو أنت كالحرِّ ونحو ذلك.
ومن ملك محرمه عتق عليه، ومن أعتق عبده لصنم أو شيطان عتق وعصى؛ وإن أعتق حاملا عتق حملها معها؛ وإن خصَّ الحمل عتق وحده، ومن أراد أن يكتب عتقا لعبده كتب: هذا ما كتبه فلان بن فلان لعبده فلان أنَّه أعتقه لله سبحانه عتقا ثابتا
(1) - ب: «على».