التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء العشرون

الجزء ٧ · صفحة ٢٩

الباب الثَّامن

في عتق المرء ما لا يملك

فمن قال لعبد غيره: هو حرٌّ من مالي لزمه أن يشتريه إن باعه مولاه وإلاَّ اِنتظر به؛ فإن مات اِشترى مثله وأعتقه؛ فإن اِحتضر أوصى بشرائه بعده؛ فإن لم يبعه إلى أن مات العبد ردَّ الوصيُّ الثَّمن إلى وارثه إلاَّ إن أوصى أن يعتق عنه بدله، ويكون من جملة مال الموصي؛ وقيل: هو كالتَّدبير إن أوصى به في مرضه فمن الثُّلث وفي الصِّحة من الكلِّ؛ وإن قال: هذه النَّخلة صدقة من مالي وهي لغيره فلا شيء عليه في هذا وليس كالعبد؛ وقيل: لا شيء على من قال لما لا يملك أنت حرٌّ من مالي؛ وقيل: يؤمر أن يشتريه ثمَّ يعتقه؛ فإن لم يبعه مولاه أو طلب فيه شططا أو غاب به أو مات عبده أو أعتقه فإنَّه يشتري مثله ويعتقه؛ وقيل: يقوم يوم يموت وتشترى بقيمته رقبة؛ وقيل: قيمته يوم قال.، وحجَّة من لم يلزمه شيئا قوله صلَّى الله عليه وسلَّم: «لا طلاق ولا عتاق فيما لا يملكه ابن آدم».

ومن قال: يوم أشتري هذا العبد فحرٌّ من مالي، ثمَّ اِشتراه فلا يعتق بذلك حتَّى يجدِّد له نيَّة في عتقه؛ فإن قال: يوم أبيع فلانا فحرٌّ فإنَّه إذا وجب البيع عتق قبل أن يصير إلى المشتري.