الجزء العشرون
الجزء ٧ · صفحة ٣٦مثلهم، روي ذلك عن علي وابن العباس وجابر.
فصل
اختلف - كما مرَّ - في بيع أمّ الولد فأجازه قوم إذا لم يكن فيه ضرر عليه وعليه الأكثر منَّا، وحرَّمه قوم، وكرهه آخرون؛ وأجمعوا على جواز بيع الأمة قبل أن تحمل من سيِّدها؛ وروى بعض قومنا أنَّ بعض الصَّحابة أو [559] التَّابعين أجاز بيع الحامل إذا اِستثنى حملها منه وعلى جواز وطيها له بعد وضعه وعلى أنَّ له أن يؤاجرها وعلى أنَّ الزَّكاة لا تجب فيها؛ وإن الفطرة تجب عنها؛ وأنَّ وصيَّتها لا تجوز إلاَّ بإذنه؛ وإن أعتقها عتقت ولها أن تصل مكشوفة الرَّأس وله أن يزوِّجها بمن شاء. ومن تزوَّج أمة فولد منها أولادا ثمَّ اِشتراها فله بيعها وأولاده منها إذا ولدوا قبل الشِّراء لمولاها.
ومن وطئ أمة من الغنيمة قبل قسمها وهو من أهلها وحملت منه، كانت أمّ ولد له يتعلَّق به حقُّه في الغنيمة، ولو أعتقها جاز وكانت قيمتها في حصَّته؛ وإن لم يكن من أهلها لم تعتق ويحدُّ أبو سعيد إذا مات عن أمِّ ولد سيِّدها وله ورثة سواه فقيل: إذا خلَّف مالا لحقوه بقدر حصصهم من أمِّه وتذهب حصَّته بميراثه وتكون حرَّة وإلاَّ فلا يلحقون بشيء لأنَّ سبب العتق جاء من غيره؛ وقيل: لا يلحقونه ولو خلَّف أبوه مالا أو كان له من غيره، وتعتق أمُّه بسببه وإرثه منها إذ لا يستقيم أن يعتق بعضها ويسترقّ بعضها ولا يلزمه هو شيء لأنَّه لم يدخل عليهم ضرًّا من فعله، وإنَّما هو من فعل سيِّدها بها إذ لو أعتقها عتقت؛ وقيل: ليس عليه أكثر من ميراثه من أبيه ولباقيهم أن يأخذوا بقدرهم من ثمنها ممَّا ورثه ولدها من أبيه؛ فإن نقص عن تمامهم اِستسعوها بالباقي من ثمنها ولا يلزمه تخليصها بغير إرثه منه ومن ورث أمَّه وإخوته لأمِّه وله إخوة يوارثونه في أبيه قال هاشم وابن المفضل: إنَّه يحسب عليه أمَّه وإخوته لأمِّه في حصَّته حتَّى لا يبقى له إرث ويستسعيها الورثة بقدر الباقي من قيمتها؛ وقيل: لا تحسب عليه إلاَّ أمَّه.
ومن له جاريَّة أصاب منها ولدا وله آخر من غيرها ثمَّ مات وترك مالا فلم