التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء العشرون

الجزء ٧ · صفحة ٣٨

الباب الثَّاني عشر

في إقرار الأمة بالملكة ولها أولاد

أبو الحواري: إن أقرَّت سوداء ذات أولاد أنَّها مملوكة، وقالوا: هذه تقرُّ بذلك فنكون(1) مماليك معها ليس كما قالت، فإقرارها على نفسها بالعبوديَّة لا يجوز عليهم ولو لم يبلغوا وهم أحرار حتَّى تصحَّ بيِّنة أنَّها ولدتهم في ملك من شهدت لهم البيِّنة أنَّها أمتهم، فإذا لم تصحّ عبوديتهم لهم فميراث من مات منهم لهم ويحبس إرثها منه إلى أن تعتق أو تموت أو تشتري به إذا بيعت؛ وقيل: إذا أقرَّت أنَّها مملوكة لفلان وأولادها بالِغون مقرُّون أنَّها أمُّهم وأنَّها حرَّة فهم مماليك له أيضا، والأكثر أنَّهم أحرار ولو أقرُّوا أنَّها أمُّهم؛ وقيل: القول قولها في الصِّغار إذا كانوا في يدها فيكونون عبيدا لمولاها؛ فإن بلغوا وادَّعوا الحرِّية وأنكروا كونها أمُّهم قُبل قولهم حتَّى يبيِّن المدَّعي أنَّهم عبيده، واِختير أنَّهم إذا بلغوا وأنكروا العبوديَّة فلا يثبت عليهم، ولو أقرُّوا أنَّها أمهم.

ومن أعتق غائبة ثمَّ أتت بعد سنين بأولاد فأراد أخذهم وقالت: ولدتهم بعد أن أعتقتني، قال أبو عليٍّ: إنَّ القول فيهم قولها إلاَّ إن بيَّن أنَّها ولدتهم قبله وإلاَّ فهم أحرار.

(1) - ب: + «معها».