الجزء العشرون
الجزء ٧ · صفحة ٣٩الباب الثالث عشر
في الشَّهادة في العتق والنيَّة فيه
فإذا شهد أنَّ فلانا أعتق أحد عبيده في وصيَّته وهم ثلاثة عتق من كلٍّ ثلثه وسعى في ثلثيه؛ وإن كانوا أربعة عتق من كلّ ربعه وسعى بثلاثة أرباعه وكذا في غيرهما كما مرَّ إن اِستوت قيمتهم؛ وإن اِختلفت أخذ من أقلِّهم قيمة بقدرها ومن أكثرهم كذلك فيقسَّم ذلك بينهم.
ومن له عبدان فشهد عليه أنَّه قال: هذا حرٌّ أو هذا، جازت الشَّهادة ويعتق من كلّ ثلثه إن لم يكن له غيرهما؛ وإن كان له مال ووسع ثلثه أحدهما عتق من كلّ نصفه وليس للوارث أن يعتق أحدهما ويمسك الآخر(1)؛ وإن شهد أنَّه قال: لفلان عبدي هذا أو هذا ويسعهما الثُّلث كان للوارث أن يعطي أيّهما شاء، وليس هذا كالمعتق لأنَّ العتق وقع فيهما معا، وقال ابن محبوب: إن تفاضلا في القيمة اشترط الوارث والموصى له فيهما؛ وقيل: لا يثبت هذا في الوصيَّة حتَّى يعيّن أحدهما أو تشهد البيِّنة بقدره بعينه ولم يعرف السَّاعة فله الأقل؛ وقيل: نصف كلّ.
فإذا شهد عدلان أنَّه أوصى بعتق سالم وقيمته ألف وهو الثُّلث وشهد الورثة أنَّه رجع عنه وأوصى بعتق آخر وقيمته نصفه، أجيز عتق الأوَّل ولا يصدَّقون فيه، ويعتق الآخر أيضا بإقرارهم ويتحاصصان في الثُّلث؛ وإن لم يكن له غيرهما قسِّم الثُّلث بينهما على الثَّلاثة فيعتق من سالم ثلثه ويسعى بثلثيه ومن الآخر كذلك؛ وكذا لو شهدا أنَّه أعتق فلانا إن مات في مرضه أو سفره وأنَّه مات فيه وشهد آخران أنَّه برئ منه أو رجع منه فمات في أهله جازت شهادة العتق.
(1) - ب: - «الآخر».