الجزء الثاني والعشرون
الجزء ٧ · صفحة ١٥١الباب الرابع
في الحدود والموات بين الأرضين والجذور وحفر الأرض قرب أخرى
أبو الحواري: من له نخلة على حدِّ رجل أو شجرة فمالت على أرض الآخر، فإن مال الخوص والأغصان فعل بالرمح أو نحوه ما مرَّ، وإن مال رأسها فعل بالحبل والحجرة ما مرَّ كذلك، وإن كانت في حدٍّ بين رجلين، فهي بينهما إن لم تعرف لأحدهما، وقيل: تترك لحالها لا لأحدهما.
وإن كان بين مزرعة رجل وجدار منزل آخر موات فقيل: لربِّها، وقيل: لربِّه، وقيل: بينهما، وقيل: يترك بحالها، إلاَّ إن صحَّ أنَّها لأحدهما، فإن بيَّن ربُّ المزرعة أنَّه له، قال أبو عليٍّ: فله أن يعمرها(1) إلى منتهى ما لا يضرُّ بجدار الرجل، وإن لم يبيِّن أحدهما تُركت بحالها، وليس لاحدهما أن يحدث فيها شيئًا.
وإن كان لرجل نخلة في جدول خلف جدار الرجل، وهو مستوٍ بأرضها أو مرتفع عنها فلها في الجدول ما تستحقُّه من قياسها إن كانت حوضيَّةً فثلاثة أذرع، وإن كانت عاضدية فذراعان، فإن بقي بعض الجدول فلربِّ النخلة، إلاَّ ما قام عليه الجدار، على القول بأنَّ الجدُر قواطع؛ وقيل: إنَّ الباقي بعد قياسها يكون بين أرضها والجدار، وقيل: موقوفًا بحاله.
ومن له منزل ولرجل خلف جداره أرض يزرعها، فادَّعى ربُّه أنَّ له شيئًا مِمَّا يليه وقال ربُّها: إنَّها أرضي، ولا بينهما إلاَّ جدار المنزل محيط به، وهي وراءه، فقالوا:
(1) - ب: «يزرعها».