التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ٧ · صفحة ١٥٢

الجدُر قواطع، ولا شيء لربِّه خلف جداره، إلاَّ إن وجد خلفه موات، على الخُلف السابق آنفًا.

وإن كان بين أرضيْن عليا وسفلى وجين، فقيل: للعليا ما استوى بها منه وما قامت عليه، ولا قوام لها إلاَّ به، وللسفلى ما استوى بها أيضًا، وما خرج من ذلك فبينهما، وقيل: للعليا ثلثاه وللسفلى ثلثه، وقيل: الوجين كلُّه متروك بينهما إلاَّ إن(1) اتَّفقا عليه واقتسماه كما شاءا أو يتركانه أبدًا، وإن ادَّعى فيه أحدهما كلِّف بيان دعواه؛ وإن نبتت فيه نابتة فعلى القول بالقياس، فقيس على أحد الوجهين أو عليهما، فحيث خرجت فهي لربِّه، وإن خرجت فيما لهما معًا فهو لهما على قدر ما لكلٍّ؛ وعلى القول إنَّه موقوف فموقوفة كذلك؛ وإن أضرَّت بالمال صرفت.

وقال ابن أحمد: إن تساند الوعب(2) فللعليا الثلثان وللسفلى الثلث، وقيل: عكسه، وقيل: نصفان، وأختار أنَّ للعليا ما استوى بها كما مرَّ، وهو القول الأوَّل فيه؛ وإن انتصب الوعب فهو للعليا.

فصل

ليس لأحد أن يحفر أرضه حتَّى تنغلق أرض جاره وتنهار عليه، وإن أراده ترك منها قدر ما يرى العدول أنَّه لا مضرَّة فيه على جاره، ولا لربِّ الخافقة أن يحفر الساقية، ويضرَّ بربِّ الطالعة، وإنَّما يتركها(3) بحالها، ومن أراد أن يعق أرضه قيل يترك منها ما يرى العدول أنَّه لا يضرُّ جاره، وقيل: ذراعان، وقيل: قدر ما يعقُّ من أرضه أيضًا، فإن حفر ذراعين ترك ذراعين، وإن حفر ثلاثة ترك ثلاثة، وهكذا قلَّة

(1) - ب: «ما».

(2) - الوعب: الطريق الواسع.

(3) - ب: «يترك»