التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ٧ · صفحة ١٥٧

الباب السادس

في جنايات الذِّمِّيِّ والاِنتصار منه

فإذا لطم مسلمًا اعتداءً عليه قطعت يمناه وإن(1) يسراه، وإن لطمه على مشاورة، فللمسلم دية لطمته، ويعاقب بالحبس والتعزير، وإن انتصر من مسلم أراد قتله أو غصب ماله ظلمًا، فلا سبيل عليه لقوله تعالى: ﴿ولَمَنِ انتصَرَ … ﴾ الآية. فإذا دخل في العهد فلا يظلم ولا يتعدَّى عليه.

وإن قتَل مسلمًا خطأً فعلى عاقلته الدية إن كانت له، وإلاَّ فهي في ماله.

وإن قتل موحِّدٌ موحِّدًا ثمَّ ارتدَّ فإنَّه [593] يقتل به، وإن رجع إلى الإسلام فلوارثه الدية، ولا يؤخذ من ماله شيء إن قتل، لأنَّه ليس كالشرك، والمشرك يقتل ويؤخذ من ماله ثلث الدية.

وإذا جرح الذمِّيُّ موحِّدًا اقتصَّ منه وردَّ له الذمِّيُّ ثلثيها، وإن قذفه جُلِد وجيعًا، ولا يبلغ به الحدُّ.

وإن قتل مجوسيٌّ مسلِمًا ثمَّ أسلم قبل أن يحكم عليه فلوليِّه إمَّا قتله، أو أخذ ديته، وكذا أهل العهد. ويهدر عن حرٍّ حيٍّ إذا أسلم ما أصاب في شركه. وإن قتل موحِّد ومجوسيٌّ موحِّدًا؛ فإن قتلهما أولياؤه ردَّوا لوارث الموحِّد نصف الدية، وازدادوا من مال المجوسيّ سدسها، وإن اختاروا قتل الموحِّد قتلوه، وردَّ المجوسيُّ نصف الدية.

(1) - ب: «أو».