الجزء الثالث
الجزء ١ · صفحة ٣٣٤الباب الخامس
في أدب قضاء حاجة الإنسان
وقد سنّ فيها الإبعاد، ورفع الثوب عند القرب من الأرض، وترك الاِستقبال والاِستدبار في الصحاري، وهو الأصحّ، وقيل: مطلقا، والاِلتفات إلاّ من عذر. ولا تُقضى حال القيام، ولا ترد به الشهادة (39) ولا تترك به الولاية.
ويكره الذِّكر عندها وعند الوقاع، وحسن بالقلب، ولا بأس بالحمد عند العطس فيها، ولا ينظر إلى الخارج بلا داع، لأنَّه ــ قيل ــ (40) يورث الباسور، ولا يردّ السلام، ولا يتكلّم إلاّ في (41) مهمّ، وإن كان في فصّ خاتمه اسم الله جعله في فيه أو غيره أو يديره إلى كفّه ويقبض عليه.
ولا تُقضى على قبر أو في نهر أو تحت مثمرة أو في ظلّ منزل، أو طريق أو ظهر مسجد، أو فيه، أو على باب أو في أجحرة أو ماء راكد؛ ويُكره في جار، وقيل: يورث النسيان. ولا في مزرع، ورخّص فيه، ولا في مغسل ولا عريانا ولا قاعدا، ولا يبزق فيه، ولا ينصت لحديث، ولا يعمل. وليرتد سهلا، مستدبرا لريح القبلة ولا مستقبلا لها كما مرّ، ولا للقمرين، ولا لكلّ ذي حرمة ولو نارا، ولا في بيوت الغير بلا إذن. ورخّص بمحلّ يخف ضرّه لمضطرّ بشرط إصلاحه، كظهر مسجد أو فيه كذلك؛ ولا في أثر حافر، ولا يصطحب في الذهاب بلا عذر.
وليذكر الوِرد المعلوم عند إرادة الدخول وهل خاصّ بالأمكنة المعدّة لذلك أو عام، ــ وهو الأظهر ــ قولان، وعند التشمير في غيرها. وليحفر حفرتين ثمّ يدفنهما بعد (42) قضائها، وليستطب بيسراه إلاّ من عذر بما أعدّه من حجر أو عود؛ ويقدّم يسراه دخولا ويمناه خروجا عكس مسجد، والمنزل يمناه فيهما.
ولا بأس إن لم يتوضّأ بعد أن يبس البابان ولو ركب أو قعد أو نام.