الجزء الثالث
الجزء ١ · صفحة ٣٣٥الباب السادس
في الإزالة
وتصحّ بكلّ جامد طاهر منقّ لا بذي حرمة، ولا بحشيش ولو يابسا، ولا بعظم، ولا برجيع وإن لبهيمة، ولا بقصب، وليبالغ في التنقية مع الإيتار، وليدفن المزيل به إن قضاها في غير المرحاض، ويقدّم قبله على دبره مع تفريج فخذيه واسترخائه. ولا حدّ في الإزالة إلاّ التنقية، وقيل: يزال الغائط [146] بالثلاثة عند عدم الماء ولو بحجر له ثلاثة أوجه؛ فإذا عرق وسال على ثيابه فإن حكم على المحلّ بالنجس فما مسّه نجس.
والبول إن أُزيلت رطوبته لم يحتج إلى تيبّس بحجر بعد، وإن نفذ المزيل فليستبرئ بيده أو في الأرض. ومن كان يحتشي ذكره بقطن أو نحوه ثمّ رطب الحشو بخارج منه فلا بأس حتّى تظهر الرطوبة إلى خارج؛ وإن لم يرطب شيء من ظاهر القطنة وترطّب باطنها فلا بأس حتّى يعلم ظهور الرطوبة، لأنّ عليه غسل ما ظهر لا ما بطن من ذكره (43)، وقيل: إن احتشى غسل رأسه، وليس بلازم. والاِحتشاء أن يلوي قطنة على عود ثمّ يدخلها فيه ويحذب العود، وإن بقي بعضها خارجا لم يضر، وإن انقلعت من المحلّ أعاد الطهارة، وقيل: لا تنقض حتَّى تصير القطنة إلى محلِّ الطهارة. (44) ومن احتشى من مذي ثمّ بال فلم يخرج الحشو مع البول فليعالجه حتّى يخرجه.
أبو المؤثر: إن بال رجل ثمّ احتشى ثمّ استنجى ونسي الحشو ولم يخرجه صلّى تمّت صلاته. وقيل: من يجد خارجا من إحليله ولم يستيقن بخروجه، فتارة ينظر فيجده، وتارة لا يجده فهو على طهارته حتّى يعلم بخروج شيء منه، وإن كان كلّما حسّ وجد إذا نظر غالبا إلاّ أنَّه لم يتيقّن في حاله هذه فهو وثوبه طاهران حتّى يعلم بالنجس، والأحوط النظر متى حسّ فإن كان ليلا أو في صلاة أو خاف انتقاض وضوئه إذا مسّ، فليضرب بيده على ذكره من فوق الثوب، فيمسح به على فخذه أو ما يليه، فإن أيقن بللا لا شكّ فيه أنَّه حادث لا من طهارة تقدّمت حكم بالنجس،