التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ٧ · صفحة ١٨١

الباب العاشر

في الميزاب

فإذا كان لمنزل يطرح في أرض رجل فطلب صرفه عنه، فإن أحدثه ربُّ المنزل فعليه صرفه عنه، إلاَّ إن قدم ومات محدثه، ومن [600] بنى دارًا وجعل ميزابها يطرح في براح فلبثت على ذلك مدَّة ثمَّ بناها دارًا، وقد ترك الأوَّل من أرضه خلف جداره ذراعًا أو أقلَّ، أو لم يترك شيئًا، فلمَّا بنى الأخير، قال له: اعزل عنِّي ميزابك(1) لئلاَّ يضرَّ بجداري، فإنَّه يصرفه عنه.

ومن اشترى أرضًا وشرط عليه المجرى في موضع لمنزل لرجل فبناها، وجعل الميزاب إلى المجرى فله ذلك إن كان في ملكه، وإن كان يفضي إلى فلج يجرُّ الماء والطين ويضرُّه صرف الحادث عنه، وإذا ثبت المجرى الأوَّل في الملك فإنَّه يزال ما تولَّد من حدثه لا نفسه، وإن لم يتولَّد منه، ولم ينكر عليه صرف ذلك الطين لا إن دخل ملكه كذلك؛ وإن اشتراه جدارًا قائمة وله بيِّنة أنَّ ميزابه في ذلك الموضع ثبت له أيضًا.

تمَّ هذا الجزء

(1) - ب: «اعزل ميزابك عني».