التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ٧ · صفحة ١٨٠

ومن له بقر فدخلت فيه بقرة لا يعرفها واشتبهت عليه فلا يأخذ إلاَّ ما له، وكذا الغنم.

ومن وجد جملا في خراب فأخذه ولم يعرف له ربًّا فقيل: يخرجه من حيث جاء في البرية ويتركه، ويشهد على سلامته.

ومن لهما عشراوَتان أرغداهما في برية ثمَّ طلباهما فوجدا عندهما فصيلا يتبعهما وترضعانه وتقفان له إن تخلَّف ولم يعلما أيُّهما أمُّه، فقيل: تبع لهما، وقيل: يدعى كلٌّ ببيِّنة أنَّه لناقته، فإن أقاماها أو أحدهما، وإلاَّ كانت كاللقطة، واختير الأوَّل؛ ولا يلحقهما إن لم يَرضَعهما إلاَّ ببيِّنة.

وإن ذهب بقر إلى موضع وتوحَّش فيه ولم يعرف أولادها فإنَّها تقسم عليها.

ابن بركة: من له غائبة ووجد عندها ولدًا ترضعه، فلا يأخذه، وقال أبو سعيد: له أن يأخذه إن غابت عنه قدر ما تنتجه، وهي تقف له وترضعه، وقيل: لا، حتَّى يعلمه منها، وهو الأشبه، ويسع الأوَّل إن اطمأنَّ القلب.

وإن مرَّت شاة على عطَّار فكسرت قواريره، وأراقت دهنه، فلا شيء على ربِّها إلاَّ إن خلفها من يدمِّرها فيلزمه ضمان ذلك.