الجزء الثالث والعشرون
الجزء ٧ · صفحة ١٨٧وقال: وإنَّما جعل للباضعة، وللمتلاحمة والسمحاق، والموضِّحة من كلِّ بعير نصفه لتفاصلها، فيعطى لكلٍّ من المعالي ومن الردل نصفه. وحملوا بعض الأسنان على بعض وجعلوا قيمة البعير مائة وعشرين درهمًا في دية الجروح؛ ولكلٍّ في الوجه ضعف ما له في المقدَّم ولكلٍّ في جميع البدن مثل ما لجرح القفا، فإذا تمَّت الراجبة في الموضِّحة في القفا فلها بعيران ونصف فيه كسائر البدن. وفي المقدَّم خمسة، وفي الوجه عشرة.
ومن جرح رجلاً دامية فزاد الجرح وتآكل حتَّى صار موضَّحًا ففي القصاص يقتصُّ داميًّا ويؤخذ بالفضل أرشًا، وفي الدية يأخذ الموضّح. وكذا كلُّ جرح انتقل إلى ما فوقه قبل برئه. وإذا كان الجارح أصغر جنْبًا من المجروح فإنَّما يقتصُّ منه على قدر سعة جنبه، ويؤخذ بالفضل دية. واختلف في الزيادة فقيل: على الجاني من ماله، وقيل: على عاقلته.
فصل
من طعن رجلاً في اللحم المتَّصل بين الكفِّ وبين راجبة الإبهام السفلى فنافذة في الكفِّ، والجرح فيها جرح كفٍّ. وللإبهام ثلث ديته إذا قطعت من ثلاثة مفاصل. والنافذة في المتَّصل بين الأصابع في أسفل الرواجب السفلى نافذة في الكفِّ. وإن تلاصق إصبعان خلقة، فنفذت بينهما فنافذة فيه أيضًا.
والجرح في الأسفل من الراجبة السفلى من الأصابع جرح أصبع. ولنافذة الظهر ثلث ديته. وللنافذة في الصدر إلى الإبط نافذة، فيه نصف الدية. ولنافذة الدبر ثلثها. قال: وليس في الحلقوم نافذة، ولها في حجاب الأنثيين الثلث، وإن نفذت في البيضة والجلد، فنافذة في نصف الدية.
وجروح اللسان دام، ثمَّ متلاحم، ثمَّ نافذة، ولها ثلث دية العضو. ولينظر في النيل ففيه أضبط وأوضح من هذا.