التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث والعشرون

الجزء ٧ · صفحة ١٨٨

ودية لسان الفصيح كاملة، وللسان الأعجم ثلثه إن ذهب الكلام، وإن ذهب بعضه قسِّمت على عدد الحروف. وللاَّمَّة كالجائفة ثلث الدية. وقيل: ليس في عضو نافذتان إلاَّ في بطن، وذكر وحلقوم.

وليس لمجروح أن يأخذ بعض جرحه قصاصًا وبعضه أرشًا إلاَّ إن كان هاشما أو منقلاً فله أن يأخذ إلى الموضَّح قصاصًا، وبالهشم أو النقل أرشًا، إذ لا قصاص في هاشمة ومنقِّلة. ولمن جرح جرحين أو أكثر أن يأخذ بواحد أرشًا وبآخر قصاصًا؛ فمن صحَّ من جرحه ثمَّ انتقض عليه ومات منه فليس له إلاَّ أرشه.

والجرح في الأذن واللسان والأنف والبطن والذكر دام، ثمَّ باضع، ثمَّ متلاحم، ثمَّ نافذ. والجرح في الرقبة وفي صفحتها وفي الحلق كالجرح في القفا. وفي ملتقى الضلوع، وفي الصدر وفي الفقار، وفي الذكر كالجرح قيل في المقدَّم، وثقب الذكر كالقفا، وفرج المرأة كقفاها، والدبر كالقفا أيضًا.

فصل

إن بقي الجارح مع المجروح زمانًا، ولا يطالبه فيه بحقِّه ثمَّ مات الجارح فليس على وارثه منه شيء له، إلاَّ إن لم يقدر عليه في حياته، وكذا إن مات المجروح ولم يطلب، لم يكن لوارثه مطلب إلاَّ إن طلب في حياته، وإن مات من جرحه بعد الجارح فديته تامَّة في مال الجارح، وذلك إن كان فيه القصاص، ولم يطلب إليه.

قال خميس: والنفس عندنا غير الجرح، فإن مات بعد البرء، فطلب وارثه ديته لم يجدها.

وعن عمر أنَّها على أهل الإبل مائة، وعلى أهل الورِق عشرة آلاف درهم، وعلى أهل الذهب ألف دينار، وعلى أهل الشاء ألف. وعلى أهل البقر مائتان، وكذا على أهل الحلل. وقيل: لا يجوز في الديات إلاَّ الإبل والعينان.