التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث والعشرون

الجزء ٧ · صفحة ١٩٠

الباب الرابع

في ذكر الجروح في الأعضاء

فإذا نتف شعر الرأس أو حلق، ولم ينبت إلى سنة فديته تامَّة، وإن نبت فسوم العدلين، والبعض بقدره؛ وفي القصاص شعرة بشعرة، والنتف بالنتف، والحلق مثله؛ ومن ملأ كفَّه من لحية رجل أو رأسه نتف له مثله، وشعر سائر الأعضاء إذا نتف أو حلق ليس فيه إلاَّ السوم، ومن حلق رأس أحد بتعدية فإنَّه يحلق رأسه، ويضرب وجيعًا.

وفي الحاجبين إذا قطع لحمهما مع الشعر الدية فيه إن لم ينبت، وأرش الجرح، وللواحد نصفها، وفي الأشفار القصاص، وإن لم يعلم كم نتف من شعر الحاجب نظر كم ذهب منه؟ أثلث أم ربع، أو غيرهما؟ فيعطى قصاصهما من حاجب الفاعل إلاَّ إن كان قصيرًا فيكون الثلث من المصاب نصف حاجب الفاعل، فإنَّما يؤخذ منه ثلثه.

وللجفن الأسفل عند موسى ثلث الدية وللأعلى الثلثان، وعند سليمان العكس؛ وعند غيرهما سيَّان، ولشعر كلِّ شفر نصف الديَّة وهو ربعها إذا نتف، ولم ينبت. وفي الشارب إن لم ينبت نصف دية الشفة، وقيل: فيه السوم. وفي اللحية إن لم تنبت الدية، وفيها السوم إن نبتت، وفيها القصاص شعرة بشعرة، وبذلك قضى علمي.

ومن نتف من لحية رجل مائة أو مائتين، ولم يتبيَّن نقصانها، وليس في لحية الناتف إلاَّ مائتان أو أكثر فإنَّه ينتف منه بقدر ما نتف؛ وقيل: القصاص في اللحية بالأجزاء بأن ينظر ما نتف من المنتوف، ويعدُّ الباقي حتَّى يعرف كم هو ثلث أو دونه