الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٩وعن عمر: «خير العلم ما دخل معك قبرك، وشرّه ما خلّفتَه ميراثًا»، ففسّرهما بما عمل به وما لم يعمل به.
وروي: «العلماء أمناء الله في أرضه، ما لم يدخلوا في الدنيا، ويخالطوا السلطان … » الحديث.
وإذا ترك العالم العلم، نودي: يا هذا تركت الطريق.
وروي: «أشدّ الناس عذابا، من يرى الناس فيه خيرا ولا خير فيه»؛ وقيل: أشرار العلماء.
ويذهب العلمَ من القلوب بعد أن وعته: الطمعُ والشره وطلب الحوائج.
ولا ينتفع عالم بعلمه حتّى يعمل به؛ والأحاديث هنا أكثر من أن تُعدَّ.
فصل
ندِب للمرء إذا عقل أن يتعلَّم الطهارة، ولأبويه أو من يقوم به أن يرفعه إلى المعلّم، ليتعلّم في صغره الحروف وما يترتّب عليها، والأيّام والشهور، والفاتحة وما بعدها إن أمكنه، وإلاّ فما تيسّر له؛ لأنّه إذا استعدّ قبل البلوغ لما يعنيه قبل أن يعنيَه لم تفته الواجبات عنده.
فإذا بلغ تزوّج إن اشتهى، فإن تزوّج بثيِّب علّمته ما يراد منها من مباح، وإن ببِكر علّمه من يخالطه من أبناء جنسه.
ويتعلّم الوضوء والصلاة وأوقاتها، ويصوم رمضان قبل البلوغ إن أطاقه، ثمّ يتعلّم.
فأوّل واجب معرفة الله ثمّ الرسول، ثمّ يتدرّج إلى مُمَكِّن له كالنحو والفقه والفرائض والحساب والطبّ.