الجزء الثالث
الجزء ١ · صفحة ٤٠٨بدل، وقيل: لها أن تصلّي ما شاءت بواحد ما كانت عليه بمحلّها. وإن تحوّلت جدّدت لنفل، وقيل: إن أحدث بعد غسل لصلاتين فلا يلزمها آخر، وعليها الوضوء؛ وكذا إن وقع منها دم بعد غسل لهما لا تعيده لهما؛ وقيل: إن جمعتهما (133) جدَّدت أخرى لأخرى أو نافلة كما مرّ، وقيل: ما رأت دما على خرقتها تصلّي عشرة أيام وغداة أحد عشر ثمّ تمسك عن الصلاة قدر أقرائها لا تزيد عليها، وتدوم على ذلك، وقيل: تصلّي عشرة وتدع اثنى عشر حتّى يفرّج (134) عنها، وقيل: تزيد على أيام أقرائها يوما أو يومين انتظارا، وقيل: تفعل ذلك ما رأت دما يصبغ القطنة، وقيل: لا يكون الغسل إلاّ من السائل والقاطر، وكذا الاِنتظار بعد أيام الحيض لا يكون إلاّ منهما.
وإن استقام لامرأة ثلاثة قروء على حال واحدة، فإذا غسلت من حيضها بعد الطهر من الدم راجعها عند الفجر وهاجرة وعصرا ومغربا وعشاء، ولا يدوم بها، فهذه تغسل وتصلّي ولا تدع [181] إلى وقت الأخيرة، ولا تجمع لأنَّها إمّا طاهرة، أو ينقطع عنها الدم، وإنّما الجمع لمن اتّصل بها وقت الأولى سائلا أو قاطرا. وإن أخّرتها إلى الأخيرة ما لم ينقطع فأرجو أن يجوز لها ذلك؛ وكذا (135) إن جرّتها إلى الأولى، وتؤمر بتوسّط الوقت بينهما، وإن زال عنها وقت الأولى صلّتها بالغسل الأوّل، ولا تصلّي الأخيرة. فإن لم تغسل وتوضّأت وصلَّت فلا كفّارة عليها، واختير أن تبدلها، وقيل: لا. وقد روي فيها عنه ــ صلّى الله عليه وسلّم ــ قول بأنَّها تؤمر بالغسل، وقول بأنَّها تؤمر بالإنقاء والوضوء.
فصل
من السنّة ــ قيل ــ إبدال الحائض ما تركت من صوم لا صلاة، وقيل: أصل ذلك أنّ حواء لما حاضت سألت آدم ــ عليهما السلام ــ عن الصلاة، فقال لها: أتركيها، فسقط عنها بدلها لذلك، ولمَّا أتاها في الصوم قاسته بالصلاة فأكلت، ولم