التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ١ · صفحة ٤٠٧

طلوع الفجر بالحيض حتّى تعلم أنَّها طاهر، ولا يحكم عليها بالطهر إلاّ حين تراه، وإن كان حكمها حكم ساعة نظرها فرأت طهرا بعد الفجر، وصامت يومه أبدلته.

عزّان: إذا طهرت ليلا برمضان فلم تغسل حتّى أصبحت أبدلت ما مضى منه، وقيل: يومها، وإن طهرت فيه لتمام حيضها فعند آخر يوم من عدّتها في ظنّها أكلته، فقيل: تبدله مع أيامه ولا عليها، وقيل: تدع الأكل وتغسل، وتعيد صومها. أبو سعيد: إن أكلته ظنّا أنَّها تطهر فيه فلا عليها ما لم تطهر، (132) فإذا طهرت فيه، فقيل: تمسك، وقيل: تأكله إن شاءت.

ومن وجدت بفرجها رطوبة فظنّتها حيضا ثمّ لم تر بعد وقت الصلاة شيئا، أجزاها أن تبدلها؛ ولا تبدل ظهرا من طهرت وقت العصر، ولا هو وقت المغرب، ولا هو وقت العشاء.

الربيع: إذا جنّها الليل ولم تطهر لم تلزمها صلاة حتّى تصبح وأوترت إن رأته سحرا.

أبو سعيد: إذا طهرت وقت صلاة بقدر ما تغتسل وتصلّي فلم تغسل من حينها، فلمّا تأهّبت للغسل راجعها، فقيل: تبدلها، وقيل: لا.

فصل

أبو سعيد: إن سال دم مستحاضة، فلا تصلّي في مسجد أو مصلّى وإن احتشت، فإن أمكنها شيء تجعله تحتها تتّقيه به فعلت، وإلاّ حفرت حفرة تجلس عليها وصلّت قاعدة، وقيل: إذا غسلت وأرادت أن تصلّي لفّت على فرجها بثوب أو خرقة، ثمّ صلّت.

وإن غسلت من رأت طهرا أو صلّت ولم تر دما أجزاها غسلها. وإن غسلت وبها دم فلمّا صلّت انقطع حسن لها أن تغسل إذا تمّ انقطاعه؛ وإن دام بها فعلت كغيرها. وإن غسلت لصلاتين غسلت لما تبدله ثانيا؛ وكذا تصنع لكلّ فرض ولكلّ

٣٩٧ / ٣٬٥٨٥