الجزء الثالث
الجزء ١ · صفحة ٤١٠الباب الخامس والعشرون
في صلاة المرأة إذا ضربها الطلق عند الولادة
فإذا رأت دما، فقيل: تغسل وتصلّي، لأنَّها لا حائض ولا نفساء، وقيل: لا تدعها حتّى ترى أعلام الولادة؛ وإن رأت سائلا ثمّ انقطع أو كصفرة وقد ضربها، فقيل: تدعها إن رأت دما لا كصفرة، وهل تدعها إن خرج الأوّل وبقي فيها آخر، أو حتّى يخرج أيضا؟ قولان.
وإن رأت حامل دما وصلّت به بلا غسل جهلا، اختير لها البدل؛ وإن رأته وظنّت أنَّها حامل، وكانت تصلّي وتصوم، ثمّ بان أنَّه حيض، ولا حمل بها، فقيل: عليها بدل صوم أيامه، وتمّ لها صوم ما بعدها.
أبو سعيد: إن ضربها فجاءتها دفعة دمٍ ثمّ زال فعليها الغسل والصلاة إن رأت طهرا، وإن رأت كصفرة وقد تقدّمها دم، فقيل: لزماها، وقيل: لا حتّى تطهر، وهذا مختاره. وقيل: إن رأت دما أو صفرة صلّت حتّى تضع أو ترى أعلام الولد، إلاّ إن كانت تحيض على نحو ما لم تكن حبلى فلها أن تدعها. الربيع: لا إن بان حملها وتغسل إن رأت دما لكلّ صلاتين، وتتوضّأ بكصفرة لكلّ، واختاره أبوسعيد. وقال نبهان: إذا رأت دما وركّزت للولد وانفقأ الهادي تركتها لا إن رأت ــ قيل ــ ماء، وقيل: إذا خرج الماء، وقيل: جارحة من الولد ولو لم يخرج دم ولا ماء.
وجاز وطء حامل يخرج منها ماء ما لم يضربها الطلق؛ وعليها الوضوء لا الغسل. وإن جامعها زوجها وقد انفقأ الهادي فلا يقيم ــ قيل ــ معها (136).
ابن بركة: إن ضربها المخاض واشتدّ الميلاد، فقيل: تدع الفرض، وقيل: لا تدعه للماء. أبو المؤثر: إن ضربها وخرج الماء استتفرت وتوضّأت وصلّت ولو يسيل. فإذا انفقأ تركتها ولو لم تر شيئا ولم يضربها الطلق؛ فإن ضربها ورأت كصفرة ولم ينفقئ الهادي تركت أيضا، فإن رأت دما ثمّ زال وبقي ماء صاف يخرج فلها تركها، وقيل: