الجزء الثالث
الجزء ١ · صفحة ٤١٢الباب السادس والعشرون
في النفاس
وهو ظهور الدم بعد الولادة، فإذا زال غسلت [182] وطهرت، وإن تمادى بها بعد أربعين فمستحاضة. ومن السنّة أنَّه كدم الحيض، وأنَّها تدع العبادة ما دامت نفساء، وتبدل ما أفطرت فيه لا الصلاة، وإتيان الزوج والصفرة ونحوها في أيامه منه ولو تقدّمها الطهر، وقيل: الحكم لما سبقهما، فإذا كان وقتها أربعين وزال عنها بعد عشرة فغسلت وصلّت خمسة عشر، ثمّ راجعها الدم فمن نفاسها إلى أربعين فتبدل الصلاة، وفي لزوم الكفّارة خلاف؛ فإن طهرت على عشرين ثمّ راجعتها صفرة أو نحوها فيها وقد صامت، فقيل: تامّ لأنَّهما تابعان، وقيل: لا لأنَّهما نفاس في أيامه. فإن كانت تطهر أياما ويراجعها الدم أكثر منها، فإن لم تسبقها عادة فعدّتها أربعون؛ فمن ولدت أوّلا فرأت دما في ميلادها ثلاثا، ثمّ زال وطهرت عشرة ثمّ رأته بعدها، فإن رأت ــ قيل ــ طهرا أوّل ولادتها فوقتها أوّل ما تطهر فيه.
عزّان: إن طهرت في الأوّل على عشرين فهي وقتها، فإن ولدت الثاني ومدّ بها أكثر منها انتظرت يومين أو ثلاثا، فإن زال، وإلاّ فمستحاضة إلاّ إن اتّفق لها بعد الأوّل ثلاثة مواليد على مدّة رجعت إليها في الرابع وتتّخذها وقتا، وتدع العبادة والزوج إلى تمامها إن كان بها دم أو تابعه. وإن لم يستقم لها النفاس فالأوّل وقتها ولا تتحوّل عنه، وقيل: إن كان أقلّ من أربعين وعليه طهرت أوّلا، فإن ولدت الثاني فمدّ بها الدم بعد وقتها تركت ما ذكر إلى أربعين. فإن نقص عنها في الثاني ثمّ ولدت ثالثا فمدّ بها عن وقت الثاني تركت إليها أيضا، فإن طهرت قبلها فهو وقتها في الثالث، وقيل: ما دام يزيد؛ وأوقاتها دون أربعين تركت حتّى تتمّ، وكذا قيل: في الحيض إن كان دون عشرة.