التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ١ · صفحة ٤٥٨

الباب الثالث والأربعون

في نقض الوضوء بمسّ العورة والميّت

أبو أيوب: لا يفسده مسّ الفروج نسيانا. ابن محبوب وابن بركة: يفسده مطلقا، وعليه الأكثر. جابر: من جلس في صلاته فمسّ فرجه بعقِبه (211) نُدب له أن يتوضّأ.

واختلف فيمن مسّ فرجه أو زوجته، فقيل: ينتقض بالذكر والدبر، وقيل: بهما وبالأنثيين، وقيل: إلاّ بالكوّتين مطلقا، وقيل: إن تعمّد.

ومن وقعت يده بذكره ولم يعلم أمسّت ثقبته أم، فلا عليه حتّى يعلم بمسّها. والخلف فيمن مسّ الثقبتين خطئا. وكان أبو عبيدة يتّخذ جوربا لذكره يصلّي به حذر أن يمسّ رجليه فيها، فبلغ حيّان الأعرج وكان أكبر منه سنّا وحاملا [203] عن جابر، وقال: إن كان الأمر كذلك أشقانا الله في ديننا، وكان ينقضه بالثقبة فقط، وأبو عبيدة بالقضيب، وقيل: بالحشفة لا بالدبر.

وزعم هاشم أنّ أبا عبيدة وأبا نوح اختلفا في مسّ العورة، فأبو نوح ينقض بالذكر (212) والدبر وأبو عبيدة بهما وبالأنثيين، والمراق والعانة، فتبع موسى أبا نوح، وبشير أبا عبيدة. ورخّص جابر في العانة.

ابن المعلاّ: لا ينقض الدبر وإن من الغير (213) ولا فرج الزوجة بساتر، وينقضه العمد بدونه، وإن مسّ منها محلاّ أو قبَّلها شهوة فالخلف في النقض، وأشدّ من النظر. ومن مسّ منهما فرج صاحبه بلا ساتر انتقض عليه دون صاحبه. ومسّ فروج (214) النساء ناقض بالعمد، وفي الخطإ خلاف، وغير الفرج ناقض بالعمد

وإن تماسّت الفروج انتقض لا إن مسّ زوجته بفرجه في بدنها ولا بظاهر الكفّ فيه عند الأكثر، والقدم مثله، وقيل: كباطنه. والمعتبر في المسّ باطن الكفّ.

٤٤٨ / ٣٬٥٨٥