التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ١ · صفحة ٤٥٩

أبو سعيد: من مسّ أحد الثقبين من ساتر وعرف ما مسّ انتقض عليه، (215) ولا يضرّ مسّ الزوجة ولو بفرجها من ساتر ولو شفّافا.

وما جاز النظر إليه من أجنبية ــ قيل ــ جاز مسّه كوجه وكفّ وباطن قدم، وقيل: لا، وإن لا لشهوة كما مرّ. والملامسة ــ قيل ــ الجماع. ابن مسعود: دونه؛ الشافعي: المباشرة باليد لمس، وبالرجل دوس، وبالفرج وطء، وبالفم بوس.

وقيل: مسّ الفروج ناقض إلاّ ما لا حرمة له، كدابّة أو صبيّ أن لم يرطب، واختار ابن بركة النقض به، لأنّ له حرمة، وله قول بعدمه، وإن من صبيّة إلاّ إن مسّ الفرج المنفرج، ولا نقض به عند جابر.

أبو زيّاد: عورة من يأكل الطعام ناقضة بالعمد، وقيل: فرج الغلام إن كان هو أو اليد رطبا ناقض إن لم تكن الرطوبة من طهر به، وقيل: إن كان الذكر من الخيل والحمير رطبا نقض؛ (216) فمن مسده إلى موضع الجمار لم ينتقض وضوءه إلاّ إن مسّ رطوبة.

فصل

من مسّ نجسًا رطبا أو وقع عليه فسد عليه لا إن كانا يابسين؛ ومسّ الخمر ونحوها (217) وميتة المشرك وعظامه إن كان بها لحم أو رطوبة ناقض؛ ولا نقض بيابسين.

أبو سعيد: إن سبحت عذرة على متوضّئ في ماء ولم تنله فالخلف، وإن به شيء منها نقض ولو لم يعلق ببدنه.

ومن مسّ ثوبا به نجس يعلم محلّه ولاقته يده رطبة بقدر ما يتمازجا فسد عليه به. ولا بلدغ عقرب إن لم يدمِ؛ وبوطء أثر الكلب كما مرّ إن رطب، لا إن كان في كثير أو جار. وإن يبس ورطب الرجل فقولان. وببول الخفّاش وعرف الديك، وبدفرى الجمل، وبأخذ القمّلة باليد عند الأكثر. ومن طال شعر رأسه فأصابه نجس لا بدنه

٤٤٩ / ٣٬٥٨٥