التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ١ · صفحة ٤٦٩

الباب السابع والأربعون

في وضوء النساء ونقضه

فإن لم تجد امرأة ماء خرجت إليه طالبة إن وجدت كسوة وإلاّ طلبتها، فإن لم تجدها تصعّدت، وإن استحيت أن تُكشف فصلّت بلا وضوء لم تلزمها كفّارة.

وهي في مسح رأسها كالرجل بأن تضع راحتها على هامتها وتمسح ذوائبها وأطراف شعرها.

وتؤمر بالتفتّح عند الاِستنجاء لا بإدخال كما مرّ؛ وبالصمت عنده إلى الفراغ. وإن أدخلت إصبعها جاز لها ولو صامت، وقيل: تؤمر به؛ ولا يتجرّدن عند الغسل كما مرّ فيسقط عنهنّ فرضه، لا فرض الوضوء إن أبدين عوراتهنّ، ولا تصحّ به صلاة وهنّ مأزورات.

وإن مسّ عقبها فرجها فيها فلا نقض عليها به، وباحتشاء إن كانت لا تمسك؛ وتلوي نظيفا كما تيسّر لها من قيام أو قعود. ولا تصحّ بثوب نجس وما حملته أو الرجل من دواء فناقض إن خرج، ومفسد ما أصابه، وقيل: لا نقض عليها بريح من قبلها ولو سمعته. وتزيل خضابها عند الوضوء. وإن خرج من رحمها ماء لا تعلمه من طهورها أو من فرجها، فقيل: تبدل وتغسل ما أصابه، وقيل: إن جاء من حيث تصل الطهارة واليد عندها (231) وكان صافيا واحتمل أنَّه اجتمع منها فطاهر حتّى تعلمه من الرحم، وقيل: ناقض حتّى تعلمه طاهرا وقد مرّ.

ويلزمها إدخال عند غسل من حيض أو جماع، وإن تركته لزمها البدل والكفّارة، والتنقية من وطء إن أنزل فيه أو أنزلت لا من حيض، وقيل: هو أشدّ وقد مرّ غالب ذلك.

٤٥٩ / ٣٬٥٨٥