الجزء الثالث
الجزء ١ · صفحة ٤٨٦وتجزي سقطا خرقة.
وقيل: تؤزر المرأة كالرجل من فوق الثديين وتكفن بثلاثة إزار ودرع ولفّافة؛ وجعل الخمار كتركه. وإن لم يكن لها كفن أُخذ به زوجها عند قومنا، والأصحّ عندنا أنَّه على وارثها. وكفَن الصبيّة كلباسها ما لم تبلغ، ونُدب فيه الأبيض. وروي أنَّه صلّى الله عليه وسلّم كُفن في ثلاثة أثواب سحولية لا قميص فيها ولا عمامة أدرج فيها إدراجا، وعمر أيضا في ثلاثة.
عائشة: لا يُكفن من قدر في أقلّ منها. وفي تحسين الأكفان والتغالي فيها خلاف بين الصحابة.
ولا يدخل ــ قيل ــ رأس امرأة في جيبها إذا كفنت.
ابن بركة: تُكفن في خمسة ولابأس بمعصفر إن لم يرد به زينة.
فصل
يكفن الرجل في قميص، فإزار فلفّافة، ويؤزر فوق [215] الثديين، ويُخرج من تحت ظهره حتّى يُردّ إلى صدره، فيُغرز كما يتّزر الحيّ؛ يبدأ بشقّه الأيسر ثمّ يُردّ على الأيمن، ولا يشدّه كالحيّ على الأيسر، ويغرزه عند الثديين أو حيث بلغ. والمرأة ــ قيل ــ من أسفلهما. وإن كفن بخمسة فقميص وإزار ولفّافتان وعمامة، وإن كُفن بثوبين جُعلا معا في طوله ثمّ يُلفّ فيهما. وحسُن كون الأكثر من الكفن ممّا يلي الرأس، والأقلّ ممّا يلي الرجلين لما روي أنّ حمزة لمّا نقص كفنه غُطّي رأسه بثوب ورجلاه بالآخر.
ولا يرى الربيع للرجل عمامة، ولا للمرأة خمارا. ومن كفن بثلاثة (252) أُلبس القميص ثمّ أُزر عليه ثمّ لفّ بلفّافة.
ويعطي الإمام من الصدقة كفنا لفقير. ويُكفن غريب لا وليّ له ولا وصيّ بثيابه الأوسط؛ وإن ترك دراهم اشتُريَ له منها.