التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ١ · صفحة ٤٨٧

أبو سعيد: جاز لمن يكفن ميّتا أن يشقّ له من الثوب حزائم يحزم بها على كفنه، وقيل: لا، ويربط عليه بخيوط، ونُدب غسلها ولو طهرت، وكونها من قطن أو كتّان. وإن كفن بسراويل مكان الإزار فُتق وأُدخل الرجْلان فيه، ولا يُشدّ بتكّة، ويكفن بشجر عند عدم، ويمدّ يديه مبلغ طولهما من يكفنه واضعا يمناه فوق يسراه لا على بطنه، ولا يُنشر عليهما الكمان ويمدّهما كما هما. ابن المسبح: ينشر وتمدّا بطولهما إلى فخذيه، ثمّ يدرج في ثالث يمدّ على طوله، وتُجعل طرّتاه على رأسه، وأخرتان على رجْليه ويُلفّ فيه، ثمّ يُشقّ منه ما يعقد به عليه على الشمال، ويفتح إذا دخل قبره، ويُرخى الربط من وجهه ولا يُكشف ــ قيل ــ عنه.

وجاز في الأكفان ما جازت به الصلاة. وروي أنَّه يُبعث فيها. ونُدب أن يكون ممّا يصلّي فيها (254) اقتداء به صلّى الله عليه وسلّم على ما قيل، وبأبي بكر. واستحبّ عليٌّ كونها من صوف.

أبو علي: إن ماتت امرأة ولها عند رجل ثياب فلا يسلّم لكفنها منها شيئا إن كان لها وارث بالغ حاضر إلاّ بإذنه، وإلاّ وكان عليها ما يكفي كفنها فلا يسلّم من أمانته شيئا، وإن لم يكن كفنها منها بأقلّ ما قيل إنَّه يكفي ولا يسرف، ويكون برأيه ومن حضر معه.

فصل

يُحنّط الميّت بقطن فذريرة ويُدخل من ذلك في منخريه وفيه وعلى عينيه وأذنيه، ودبره وبين شفتيه وإبطيه وراحتيه، وبين أصابعه؛ ويُبدأ بفيه فمنخريه فعينيه فأذنيه فإبطيه فدبره قبل كفْن (255) أو بعده، وتلي الذريرة جسده، ويذر منها على القميص أو من الكافور ــ وهو الحنوط ــ شيئا إن قدر عليه، وعلى رأسه ولحيته، ثمّ يلبس كفنه ثمّ يؤخذ قطن وذريرة فيُصنع بهما كذلك، وقيل: لا يُجعل إلاّ على المناسم

٤٧٧ / ٣٬٥٨٥