الجزء الثالث
الجزء ١ · صفحة ٤٩٤وقيل: من سرد التكبيرات ولم يقرأ ولم يسلّم خالف السنّة ومضت صلاته. وإن زاد الإمام خامسة أمسك عنها من خلفه. قال موسى: [218] لا بدل عليه، وقال الأزهر: إن علم مقامه أبدلوا معه وإلاّ حتّى انصرفوا لم يلزم الكلّ بدل.
ولا تجوز إلاّ بقراءة الفاتحة، ولا يخرج منها إلاّ بالتسليم، ولا تنتقض عن إمام بضحكه فيها ولا وضوؤه. وفسدت بخروج ريح أو نجس، وقد أمر جابر بمبادرة فيها بأربع بلا قراءة خوفا من مغيب قرن من الشمس، ويبدل من كبّر اثنتين نسيانا إذا ذكر ما لم يقبر والأقارب أولى بها على ميّت ولو أوصى بها إلى أجنبي لما روي من الأمر باستئذان الولي ولو امرأة إن عدم، وقيل: إن يقدِّم الحاضرون من يثقون به كالفريضة. فإن حضر إمام الجماعة تقدّم بلا إذن ولا تقديم، وقصرت جماعة صلّى منهم على ميّت حضروه واحد وأجزى عنهم.
وإن حضرت صلاة جنازة وفريضة أو عيدٌ في جماعة قدّم الفرض أو العيد إن لم يخف فساده وإلاّ اشتغلوا به حتّى يُدفن.
فصل
إن مات الأعظم وتيسّر للقوم تقديم آخر مكانه قدّموه وصلّى بهم عليه، وإلاّ فقاضي المصر إن حضر وإلاّ فالذي يلي الحكم بمحضر الإمام في بلده إن وجد وإلاّ فعالم المصر في الدين، ولا يصلّى عليه في مقبرة إلاّ إن لم يوجد غيرها.
ومن عجز أن يخرج إليه صلّى عليه في بيته أو في مسجد أو حيث أمكنه، ونواها له إن كان متولَّى.
أبو سعيد: تجوز عليه في كلّ وقت إلاّ عند طلوع القرن حتّى يتمّ وغروبه (262) كذلك، وعند التوسّط في شدّة الحرّ؛ وكذا يُكره دفنه فيها.
ولا يقطعها قاطع الفرض بمروره أمام المصلّي.