الجزء الثالث
الجزء ١ · صفحة ٥٠٠أبو الحسن: إن وُجد بأرض الإسلام ولم يُدر فالحكم على الأغلب، وإن استووا نظر في علامات الإسلام من أثر السجود وقلم الأظفار وقصّ الشارب وغير ذلك، فإن بانت عمل بها وإلاّ حُفر له ودُفن كالجيفة.
ويصلّى على قاتل نفسه خطئا، وعلى زنجي ختن وعلى ولد زنى من مقرّ وعلى متلاعنين. ولمّا بلغ ــ قيل ــ موسى موت الربيع بالبصرة صلّى عليه بإزكي اقتداء بالنبيء ــ صلّى الله عليه وسلّم ــ كما مرّ. وقيل: لا يصلّى على ميّت مرّتين لسقوط الفرض بالأولى ولا نفل عليه.
ويصلّى على كلّ بارّ وفاجر من أهل القبلة سوى من ذُكر. وروى ابن عمر أنَّه صلّى الله عليه وسلّم صلّى على زانية ماتت في نفاسها.
ويصلّى على باغ أُسر وتاب بعد ما قُدر عليه. وعلى أسارى مسلمين بأيدي محاربين إن أصيبوا معهم خطأ فيهم.
فصل
من وجد بأرضه قتيلا قطعته السباع وتفرّقت فيها (266) عظامه [221] جاز له إخراجها منها لينتفع بأرضه، ويدفنها بجنبها أو في مباح لدفن، وضمن ما تعمّد كسره منها عند لقطها وإن بأمر به.
أبو سعيد: إن دُفن ميّت قبل أن يصلّى عليه لعذر صلّي عليه مدفونا، وإن كان لغيره لزمت التوبة والصلاة عليه كذلك وإن بعد انصراف من المقبرة حيث كانوا كالنجاشي وإن لم يحسنوها تعلّموها وصلّوا عليه ولو بعد شهر. وقد صلّت عائشة على أختها بعده، وقيل: شهر لغائب في سفر، وثلاثة أيام لحاضر جهلا كان الترك أو نسيانا؛ واختير أن لا تُحدّ المدّة. وخُيِّر من لم يحضرها في إيقاعها أو عدمه. وجاز أن يصلّى عليه مرارا ولو بجماعات، وكُره خوفا من اقتداء.