التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ١ · صفحة ٤٩٩

والجنين إن مات قبل أن يتمّ خروجه يصلّى عليه، وقيل: إن استهلّ وورث، ويرث ــ وقيل ــ إن كان تامّا. ابن عثمان: ولو لم يستهلّ إذا خرج حيّا.

أبو عبد الله: إن أسلم صبي وكان يصلّي إلى أن راهق فمات فلا يصلّى عليه إن لم يبلغ.

ومن اشترى غلاما من أرض الحرب فمات قبل إدراكه في سفره اختار خميس أنَّه تبع له فيها حيث ملكه وإن بهبة، وكذا إن مات بعد بلوغ بيد مقرّ.

وإن كان أحد والدي طفل مسلما فهو أحقّ به إن مات وبإرثه دون غيره. وإن قال مشرك عند موته أنا مسلم صُلّي عليه. وإن مات مسلم حيث لا مسلم فيه ودفنه الكفّار صلّى عليه وليّه أو من حضره من المسلمين إذا علموا أنَّه لم يصلَّ عليه. وإن غاب عنهم أمر من تولاّه صلّوا عليه وعلى عضو منه إن وُجد بعد غسل وكفن؛ وكذا النساء في ذلك عندنا. ويُغسل الرأس ويكفن ويصلّى عليه ويُدفن إن وُجد ولو وحده. ولا يصلّى على بدن دون رأس إن وُجد، وقيل: يصلّى عليه إن وُجد تامّا.

وإن وُجد ميّت ولم يدر أمسلم أم كافر فلا يصلّى عليه حتّى يُعلم مسلما.

جابر: صلّوا على من قال لا إلاه إلاّ الله، محمّد رسول الله ولو معتوها أو صبيا أو رقيقا. أبو الحواري: إن خرج بعض ولد يهودية من مسلم حيّا ومات بعد موتها فلابأس إن يُصلّى عليه. وإن وُجد ميّتا بدار الإسلام أو بعضه مع رأسه جُعلت له حقوقه. ومن رئي يقاتل عدوّا في البحر ثمّ وُجد بالساحل ذاهبا منه بعض أعضائه صلّي عليه إن عُرف وكان برأسه، لا إن وُجد دونه كما مرّ. وإن وقع نصف ما يليه في البحر ونصف ما يلي الرجلين في المركب حسنت عليه لا لزوما؛ واحتجّ مُجيزها على بعض الجسد بما روي أنّ طائرا ألقى يدا بمكّة من وقعة الجمل فعُرفت بالخاتم فغسلها أهل مكّة وصلّوا عليها، فقيل: يد طلحة بن عبيد الله، وقيل: يد عبد الرحمان ابن عتاب بن أسيد. وقيل: إن لم يصلّ على ميّت حتّى أُكل ثمّ أصيبت أعضاؤه جُمعت وصلّي عليها.

٤٨٩ / ٣٬٥٨٥