الجزء الثالث
الجزء ١ · صفحة ٥٠٢الباب التاسع والخمسون
في القبر ووضع الميّت فيه وما يُقال فيه عنده
ونُدب ــ قيل ــ لكلّ موسر أن يُفرش له ثوب فيه، وروي: «خير القبور دوارسها»، ولا يشرف عليها بناء ولا غيره. وقيل: إن وُجد منبوشا فلا يُعاد إلاّ في لحد، وإن منعهم نبشه قبروه كما أمكن لهم. ومن عجز عن حمله وسحبه لم يضمن حادثا فيه إن لم يقدر على قبره إلاّ بذلك، وإن أمكن الحفر تحته بلا سحب فعلوه.
ولابأس بقعود على قبر عند إنزاله فيه لإعانة وإن لغير وليّ وله الفضل. ويُقبر سقط مع أمّه قدّامها نحو القبلة، ويُلفّ وحده ثمّ يُجمع معها في واحد، وقيل: كلٌّ بكفنه.
وجاز دفن ميّت ليلا.
ويوضع على الأيمن مستقبلا، ويقول واضعه: «بسم الله (267) وعلى ملّة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم»، ويُزاد إن كان متولّى: «اللهمّ أفسح له في قبره، ونوّره له، وألحقه بنبيئك، وثبّته بالقول الثابت، ﴿مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ﴾ الآية (سورة طه: 55)». وبعض يقول: «بسم الله والحمد لله وعلى ملّة رسول الله».
أبو سعيد: إن لم يحضر امرأة وليّها فالحاضرون لها كأوليائها، ويتشاورون فيمن ينزلها، وكُره إنزالها بلا مشورة.
هاشم: يُكشف الثوب عن عينه اليمنى عند وضعه فيه. أبو سعيد: عن شقّ وجهه الأيمن كلّه؛ وآخرون: يُرفع ولا يبرز خدّه، ويُترك بحاله، وقيل: تُقطع عنه الحزائم، ولا يُخرَج وجهه عند ابن محبوب. وإن دُفن ونسوا بعض ما أُمروا به أو جهلوه أو سقط عليه تراب أو حصى لم يضرّ.