التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ١ · صفحة ٥٠٣

فصل

يكره أن يُزاد على قبر غير ترابه. وتطيين القبور والألواح محدَث، فإن طيِّن عليها خوفا أن تُدرس أو تُخرّب أو وُضعت عليها الألواح لتُعرف جاز. وكُره وضع الآجر عليها والخزف وكلّ ما مسّته النار، وصبّ الحصى عليها من غير حفر. وسُنّ صبّ الماء عليها إن وُجد وإلاّ فلابأس، وإن وُجد ولو قدر صاع رشّ عليه. وروي أنَّه صلّى الله عليه وسلّم أمر بقربة ماء فرشّت على ابنه إبراهيم. ويروى: «أعمقوا قبوركم لئلاّ تريح عليكم»، وأنّ عمر أوصى أن يعمّق قبره قامة وبسطة. وقيل: لا يجاوز ثلاثة أذرع.

ويُكره المشي عليها، ولابأس باضطرار.

وباب القبر من ناحية الرجلين، ومنه يُنزل فيه هو، ومُنزله لإصلاحه، ولا يأثم من خرج من عند رأسه إذا طين عليه، ويتصوّر في لحد لا في شقّ.

ولا يجوز كسر الآنية عليه ولو أمر به الميّت لإضاعة بلا نفع. ويُكره رفعه إلاّ قدر ما يُعرف أنَّه قبر فيتّقى. الشافعي: يُرفع ويسطّح. أبو حنيفة: يسنّم. علي: سنّمت قبر رسول الله ــ صلّى الله عليه وسلّم ــ ووضعت عليه ثلاثة أحجار.

فصل

كره قوم ستر الثوب على القبر للرجل دون المرأة، وأجازه قوم لهما وآخرون هو فيها أو لحد، وعندنا ثبوته ولو لصبيّ أدبا لا لزوما.

وفي إدخاله فيه ــ قيل ــ يسلّ سلاّ من ناحية الرجلين إلى أن ينتهي إلى محلّ الرأس، وقيل: يُنزل معترضا من ناحية القبلة كما [222] نفعله اليوم، وقيل: يُدخل من ناحية رأسه؛ وعندنا من ناحية الرجلين لما روي: «لكلّ شيء باب، وباب القبر

٤٩٣ / ٣٬٥٨٥