التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ١ · صفحة ٥٠٨

فيرفعانه، فيمسك كلّ منهما بعضه فيردّ الله تعالى فيه الروح، فيهزّانه هزّا شديدا، ويقولان له: «من إلهك وما دينك ومن نبيئك؟» فإن كان مؤمنا فيقول: «ربّي الله وديني الإسلام ونبيئي محمّد ــ صلّى الله عليه وسلّم ــ»، فيقولان له: «صدقت هكذا كنت في الدنيا»، ثمّ يفتحان له بابا إلى النار، فإذا نظر إليها ورأى ما فيها قالا له: «لو كنت كذَّبت بها لدخلتها»، ثمّ يفتحان له بابا إلى الجنّة حتّى إذا عرفها وما فيها قالا له: «مصيرك إليها»، فيقول: «دعوني أبشّر أهلي»، فيقولان له: «نم سعيدا نومة العروس»، فما شيء أحبّ إليه من قيام الساعة. وإذا كان كافرا فيقول: «لا أدري»، فيقولان له: «لا دريت هكذا كنت في الدنيا، وعليه عشت ومتْتَ وتُبعث»، ثمّ يضربانه بالمزربة لو أصابت جبلا لانقضّ، فيصيح صيحة يسمعها كلّ شيء إلاّ الثقلان، فيلعنه كلّ من سمعه، وذلك قوله تعالى: ﴿وَيَلْعَنُهُمْ اللاَّعِنُونَ﴾ (سورة البقرة: 159) ثمّ يفتحان له البابين الخ …

ومن أراد طول الكلام على هذا فعليه بالمطوّلات.

٤٩٨ / ٣٬٥٨٥