التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ١ · صفحة ٥١٠

وقيل: نظر صلّى الله عليه وسلّم إلى ملك الموت عند رأس رجل من الأنصار، فقال له: «أرفق بصاحبي فإنّه مؤمن، فقال له: طب نفسا وقرّ عينا، فإنّي لكلّ مؤمن رفيق» … الحديث.

فصل

روي: «لقّنوا موتاكم لا إلاه إلاّ الله، وأغمضوا عينيه عند خروج روحه، وضمّوا فمه برفق».

ابن المسيب: ما مات إلاّ أجنب. وقد وُجد ــ قيل ــ مكتوب على حجر بدمشق: يا ابن آدم لو رأيت يسير ما بقي من أجَلِك مع طول ما ترجوه من أمَلِك، وإنّما يلقاك قدمك إذا زلّت قدمك وودّعك الحبيب وأسلمك القريب، فلا أنت إلى أهلك عائد ولا في عملك زائد، اعمل ليوم القيامة قبل الحسرة والندامة.

وقيل: ذكر الموت حياة القلب، وترك التفكّر وتذكّر الموت يقسي القلب.

فصل

نُدب لجار الميّت وأقاريبه أن يطعموا أهل مصيبته لما روي أنَّه صلّى الله عليه وسلّم لمّا أتاه نعي عمّه جعفر قال لأهله: «اصنعوا لآل جعفر طعاما، فقد أتى ما أشغلهم».

وجاز البكاء من غير نوح ولا قول محرّم. وأن يستقبل به عند احتضاره وعند طهره وتكفينه إن أمكن.

البراء بن عازب: خرجنا مع رسول الله ــ صلّى الله عليه وسلّم ــ في جنازة فانتهينا إلى القبر قبل أن يُلحد، وجلس وجلسنا حوله وكأنّ على رؤوسنا الطير، وبيده عود ينكث به الأرض، ورفع رأسه وقال: «استعيذوا بالله من عذابه مرّتين أو ثلاثا ثمّ

٥٠٠ / ٣٬٥٨٥