الجزء الرابع
الجزء ٢ · صفحة ٦قال خميس: ولا يعدم قول بأنّها الوتر. وأوّل ما يحاسَب به العبد بعد التوحيد الصلاة، واختُلف في الوتر، فقيل: فرض، وقيل: سنّة وعليه الأكثر، ولا يُترك ولو في سفر.
فصل
اختُلف في ابتداء الصلاة، فقيل: فُرضت ركعتين فزيد في الحضر، وقيل: عكسه. والمغرب والصبح سواء فيهما؛ وهي عماد الدين، فالمصلّي في مقام عظيم بين يدي ربّ كريم. وأوّل الأوقات -قيل- أفضلها، ونُدب كون الركعة الأولى أطول من الثانية، وإتباع الفرائض بسنن ونوافل، ولا يُقعد عنها إلاّ في ذكر ودعاء. وتعجيل ركعتي المغرب قبله لترفعا معها، وكُرهت بعد عصر وصبح، ونُدب فيه الدعاء.
وروي: ((من حافظ على الخمس كنّ له نورا وبرهانا وفلاحا غدا، ومن ضيّعها لم يكن له ذلك وجاء غدا مع فرعون وقارون وأُبَيْ بن خلف، وألا أدلّكم على ما يمحي الخطايا ويرفع الدرجات هو إسباغ الوضوء في المكاره، وكثرة الخطى إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، فذلكم (3) الرباط)). والأحاديث في المحافظة والتضييع كثيرة.
وعن بعض: ما صلّيتُ قطّ إلاّ استغفرتُ من تقصيري فيها.
الربيع: إذا قام العبد إليها قال: اللهمّ إنِّي (4) أستغفرك ممَّا ضيّعت ممّا تأمرني به، وممّا تركت ممّا نهيتني عنه. وروي: اجعلوا لبيوتكم حظّا منها ابتغاء البركة.
والفرض في الجماعة. ولا تُقبل صلاة عجلان لا يتمّ ركوعها وسجودها أو ترك حدّا منها.