التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الرابع

الجزء ٢ · صفحة ٧

فصل

من حضره وقت صلاة لزمه أن يعلم وجوبها وكيفية امتثالها، ولا يُعذر بترك ولا بجهل، فإنّ مفتاحها الطهور، وإحرامها التكبير، وإحلالها التسليم، فيقوم إليها بالطهارة مع الإمكان ولو في اللباس والبقعة، وبالاِستقبال بالنية، والتوجّه إلى الكعبة، والقيام والركوع والسجود.

وإنّما وجبت لأنّ الخلق أربعة، قائم كجبل، وحائط وشجر، وراكع كذوات الأربع، وشبيه بساجد كهوام [228]، وبقاعد كنبات، وحجر ونحو ذلك، وكلٌّ يسبّح لله تعالى بحمده؛ فجُمع للمؤمن ثواب كلّ منها في ركعة.

وقيل: لتنوّع الملائكة في ذلك فجُمعت له فيها.

وقيل لبعض: متى تقرب القلوب (6) من الله عزَّ وعلا؟ قال: إذا قامت لذكره بلا سهو عنه، فإنّ الناس فيها أربعة صنوف، صنف فقه عن الله تعالى وعن رسوله معناها وأدركوه، وصنف يؤدّيها باجتهاد بلا علم وضيّع كثير ممّا يلزمه، وقد منعه الحياء من طلب علمه والبحث عنه وما هو بمحمود، وصنف يؤدّيها جزافا ولا تصحّ له، وصنف لا يؤدّيها ولا يبالي بها وربّما صلاّها خوفا من الناس فهذا كافر. وقال كثير: من تركها استتيب وإلاّ قُتل.