التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الرابع

الجزء ٢ · صفحة ١٢

وكان هاشم يتنفّل محتبيا بلا استناد لشيء. وأجاز بعض فيه الفاتحة وحدها نهارا والأكثر على ما تيسّر معها مطلقا، وجاز -قيل- بتسبيح فكيف لا يجوز بالفاتحة وحدها. ويجزي توجيه واحد لكلّ ما صلّى من نفل ما لم يستدبر أو يتكلّم، وكذا الاستعاذة.

أبو عبد الله: يستعيذ في كلّ شفع، ومن صلّى العشاء بقوم في رمضان وقام بهم للقيام بلا توجيه فالأوّل يجزيه.

ابن محبوب: من تنفّل ولم يتكلّم ولم يدبر ولم يتحوّل أجزاه الأوّل، وقيل: لا يعيده بالتحوّل، وقيل: يصلّي به ما شاء إذا اعتقده كذلك، وإلاّ [230] فيوجّه لكلّ شفع، وقيل: إنّما يصلّي به ركعتين فقط.

والليل والنهار في النفل سواء، وجاز الجهر فيه، وأن تقسم آية لركعتين إن انقسمت.

أبو المؤثر: من عليه بدل فلا يتنفّل حتّى يقضيه، ولا يأثم إن تنفّل ولا يبدله من صلاّه بلا طاهر.

فصل

يُنهى عن التطوّع في ثمانية أوقات: بعد الصبح إلى الطلوع وبعد طلوعه إلاّ ركعتي الفجر، وبعد العصر، وبين الآذان والإقامة للمغرب، وعند فوت الجماعة؛ فيُبتدأ بالمكتوبة وبعد الوتر حتّى يستيقظ ووقته ما بين العتمة إلى الفجر، وعند الخطبة والإقامة حتّى يفرغ الإمام، وبعد صلاة عيد الأضحى إلى الزوال لمصلّ مع الإمام إلاّ إن حدث كسوف أو استسقاء، وقيل: لابأس بالتطوّع بعد ذلك.

ابن عبّاس: ركعتان مقتصدتان في تفكّر خيرٌ من قيام ليلة والقلب ساه. وأوكد السنّة الراتبة مع الفرض الوتر ثمّ ركعتا الفجر؛ ومن الراتبة الضحى، وأقلّها ركعتان وأكملها ثمانية. وأفضل غير المؤكّدة قيام الليل.