التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الرابع

الجزء ٢ · صفحة ١١

الباب الثالث

في صلاة التطوّع وما يستحبّ فيها

قال مولانا -عزّ وعلا: ﴿يَآأَيُّهَا الذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ﴾ (سورة الحج: 77) وهو النفل. وقال أيضا: ﴿وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ﴾ (سورة المائدة: 35) وهي (9) اللوازم، وقيل: الفضائل؛ ولا تُقبل نافلة مع تضييع فريضة.

وقد سُئل صلّى الله عليه وسلّم عمّا يهدّم الذنوب؟ فقال: «النوافل بعد الفرائض»

وأفضل صلاة النهار ما بين ظهر وعصر، فقد رُوي: «أربع قبل الظهر يعدِلن صلاة السحر»، ولا يُجهر فيها نهارا ولو في نفل، وجاز فيه ليلا وهو في البيت أفضل.

وقال عمر: من فاته وِرده ليلا صلاّه قبل الظهر فإنّها تعدِل صلاة الليل.

وروي: «من صلّى قبله وبعده أربعا حرم على النار»، وأنّه كان يصلّي أربعا قبله وركعتين بعده وبعد المغرب وبعد العشاء وقبل الصبح، فتلك اثنتي عشرة يصلّيها صلّى الله عليه وسلّم كلّ يوم وليلة من غير الفرض وقيام الليل.

فصل

ندب لمن أراد النفل بعد الفرض أن ينحرف عن محلّه، ولابأس لمصلّ نفلا أن يدعوا قائما أو راكعا أو ساجدا أو قاعدا، وأن يصلّيه قاعدا محتبيا أو نائما أو ماشيا، ويحرِم مستقبلا ويصلّي حيث توجّه، فإذا أراد أن يركع أو يسجد رجع -قيل- مستقبلا، وقيل: كما أمكنه، وكذا متنفّل راكبا يُحرِم مستقبلا ثمّ يصلّي حيث توجّه ويومي بركوع وسجود.