الجزء الرابع
الجزء ٢ · صفحة ٢٢الباب السابع
في محلِّ الصلاة ممَّا تجوز فيه (16)
وقد شُرط في صحّتها (17) طهارة البقعة لما روي أنّها لا تجوز في سبعة: مقبرة ومجزرة ومزبلة وحمّام ومعطن إبل وقارعة الطريق وفوق الكعبة، ومن صلّى ثمّ رأى ببدنه أو ثوبه أو محلّه نجسا يمكن حدوثه بعدها فلا يعيدها، وتحرم -قيل- في مغصوبة، وتُكره بمحلّ الخسف. ومن وقع عليه نجس يابس فنفضه لم تفسد عليه، وجازت في بيَع وكنائس إن لم يكن فيهما مفسد.
ولا يصلّى في مربض الغنم والبقر والخيل ونحوها إلاّ بعد زوال العين.
وقيل: تجوز في كلّ محلّ إلاّ ما صحّ نجسه أو غلب عليه الريب. ومن صلّى على حصير فيه حزق غراب أو عذرة تحت بطنه إذا سجد فلا نقض حتّى يكون تحت قدميه أو محلّ سجوده. وجازت -قيل- على دعن وهو نوع من الحصُر ولو تُبصر الأرض من خلالها أو تتحرّك إن أمكنت عليها.
أبو المؤثر: لابأس على من سجد على بعر فأر، وجازت -قيل- على دعن أو حصير ارتفع عن الأرض لا إن كان يرتفع ويتّضع عند السجود قدر عرض إصبعين فأكثر، وقيل: إن كان يتمكّن فيه منها جازت ولو ارتفع أو اتّضع، وإن نجس وبسط عليه طاهر ولو ثوبا جازت عليه عند الأكثر.
وإن كان خلاء -قيل- في محلّ فطيِّن عليه بطين أو نحوه ثمّ جعل فوقه مصلّى
لم تجز فيه عند مفسدها بكنيف حتّى تكون عليه سترتان بينهما فرجة أو يعلو قدر خمسة عشر ذراعا لأنّه قيل: إن كان تحت مصلّ أو فوقه أو أمامه فلا تجزيه إلاّ سترتان أو فسحة قدر ما ذُكر، وإن كان أعلى منه أو أسفل أمامه بثلاثة أشبار لم تفسد عليه؛ وإن كسح وأخرج ما فيه وبقي محلّه ودُفن حتّى ارتفع وجعل فوقه مصلّى