الجزء الرابع
الجزء ٢ · صفحة ٢٣وزال عنه (18) الكنيف أو غسل محلّه جيّدا جازت فيه، وكذا إن دُفن بما يواريه جازت فيه أيضا.
وإن لم يجد طاهرة يصلّي فيها إلاّ معطنا أو مربضا تحرّى أقلّها نجسا وصلّى إذ لا اختيار مع اضطرار، وإن استوت فروث الغنم أهون، ثمّ دروس البقر، ثمّ معاطن الإبل والخيل والبغال والحمير سواء وهي أشدّ.
وقيل: إذا صحّ النجس في بقعة منها وكان رطبا يلتصق بالمصلّي أخّر صلاته حتّى يجد ما تجوز فيه ولو فات الوقت، والمختار أنّه يصلّي قائما؛ وفي جوازها في مغصوبة لغاصبها إن وجد غيرها في الوقت قولان، وصحّت من غيره فيها إن دخلها بمباح له ولو أحدث فيها موجب ضمان لا إثم، فإن أحدث بها مؤثما انتقض به وضوؤه وفسدت، وقيل: إن كان النجس بجانب من سمة أو عن جانب المصلّي أو خلفه ثبتت صلاته عليها، وإن كان أمامه وبينهما سترة صحّت أيضا.
أبو زيّاد وابنه: لا يصلّى على منظف فيه نجس باطن. أبو عبد الله: يصلّى عليه.
وقيل: من صلّى في مرتفع فصرع عنه حتّى وقع على لحييه ثمّ قام إلى المصلّى بنى وصحّت.
[234] فصل
كُرهت على سبخة ترسخ فيها الأقدام والجبهة، ولابأس -قيل- إن لم ترسخ فيها الجبهة ولو كانت لا تثبت، وإن بسط عليها حصيرا أو نحوه جازت لا على الكعبة ولا فيها ولا في الحجر. وأجاز بعض قومنا فيها إن كان قدّامه شيء منها، ولا على صوف أو وبر كشعر وجِلْد إلاّ لضرورة حرّ أو برد، وجازت على قطن أو كتّان ولو حُشي صوفا، ولا على معدن ولو شبّا، وعلى كلّ نابت وطحلب إن يبس وتمكّن بالأرض، وعلى رطب منها إن كان لا يذهب (19) القدم، وعلى حبّ وتمر وعلى